شهدت رحاب الحرم المكي واقعة إيمانية مؤثرة خطفت قلوب الملايين، حينما تمكن شاب أردني من كسر حاجز الصمت الذي لازمه لسنوات طوال، لينطق بكلمات التوحيد بوضوح تام في لحظة تجلٍ وخشوع أمام الكعبة المشرفة. وتعود تفاصيل القصة إلى الشاب بدر بدران، البالغ من العمر ستة وعشرين عامًا، والذي عاش معظم سنوات حياته فاقدًا للقدرة على الكلام نتيجة أزمة نفسية ألمت به في مرحلة الطفولة، ليتحول خلال رحلته هذه من مجرد مشجع رياضي معروف بحبه لنادي الفيصلي، إلى أيقونة لقصة إنسانية تداولتها الألسن في مختلف الأقطار العربية.

وقد حرص الشاب على توثيق محطات رحلته الروحانية بدءًا من زيارته للمدينة المنورة وصولًا إلى مكة المكرمة، غير أن اللحظة الفارقة حدثت أثناء أدائه لشعائر الطواف؛ إذ انطلق لسانه فجأة بعبارة “لا إله إلا الله”، في مشهد عفوي وثقته العدسات وانتشر بسرعة هائلة، مثيرًا عاطفة جياشة بين رواد الفضاء الرقمي الذين تفاعلوا مع الحدث بالدعاء والتهليل، معتبرين ما حدث نفحة ربانية استثنائية.

وفي السياق ذاته، عبرت والدة بدر عن سعادتها التي لا توصف بهذه الكرامة الإلهية، حيث شاركت مشاعرها بكلمات تفيض حمدًا وامتنانًا، مؤكدة أن الله أكرمهم بعد ربع قرن من الصبر بسماع صوت ابنها وهو يوحد الله في أطهر بقاع الأرض، سائلة المولى أن يثبت قلبه ولسانه. ومن الجدير بالذكر أن بدر يحظى بمكانة طيبة في محيطه الاجتماعي، حيث عُرف بدماثة خلقه، وحرصه الدائم على فعل الخير وارتياد المساجد، إضافة إلى ابتسامته المشرقة التي لم تفارق محياه طوال سنوات صمته.