تتزين الأسواق المصرية بحلة جديدة تزامناً مع قرب حلول الشهر الكريم، حيث تتصدر التمور المشهد كعنصر رئيسي لا تغيب نكهته عن موائد الصائمين، سواء عند بدء الإفطار أو في وجبة السحور. ولا تقتصر مكانة هذه الثمار على كونها طقساً رمضانياً متوارثاً فحسب، بل تمتد لتشمل فوائد صحية جمة؛ فهي بمثابة وقود طبيعي يعيد شحن طاقة الجسم بفضل محتواها من السكريات، إلى جانب غناها بالألياف ومعادن حيوية كالبوتاسيوم والمغنيسيوم التي يحتاجها الصائم لتعويض ما فقده خلال ساعات النهار.

وتزخر المحال التجارية بتشكيلة واسعة من الأصناف التي تلبي كافة الأذواق، فنجد “السكري” الذي يحظى بشعبية جارفة لمذاقه الحلو وقوامه السلس، بينما يبرز “البرحي” كخيار فاخر يتميز بحجم حباته الكبير ونكهته المتفردة. أما عشاق إعداد الحلويات الرمضانية فيميلون غالباً إلى نوع “الخلاص” لطراوته ومذاقه الغني، في حين يجد محبو الطعم المعتدل ضالتهم في صنف “النجدي” المعروف بليونته المتوازنة.

ولضمان الحصول على أجود الأنواع، يوصي العارفون بأسرار السوق بضرورة فحص الثمار بدقة قبل الشراء، حيث يتميز التمر الطازج بلمعة قشرته وتماسك قوامه وتوحد لونه وخلوه من أي شقوق، كما يجب أن يكون طرياً بدرجة معقولة عند اللمس وليست قاسياً أو جافاً. وتعد الرائحة معياراً حاسماً، فالرائحة الزكية الطبيعية دليل على الجودة، بينما تشير الروائح الغريبة أو الكيميائية إلى فساد المنتج أو سوء تخزينه. ومع تسابق التجار لطرح عروضهم بأسعار متفاوتة، يظل التمر المحلي هو الخيار الأفضل للكثيرين نظراً لطزاجته وقدرته العالية على الاحتفاظ بخصائصه الغذائية لفترات طويلة.

وينبغي للمستهلك توخي الحذر والابتعاد عن الثمار شديدة الرطوبة أو التي تظهر عليها لزوجة مفرطة، فقد تكون مؤشراً لبداية التعفن، مع ضرورة التأكد من سلامة العبوات ونظافتها وخلوها من الحشرات. وسواء فضل المشتري اقتناء احتياجاته قبل الشهر الفضيل مباشرة لضمان الطزاجة، أو تخزينها بإحكام في أوعية مغلقة بعيداً عن الرطوبة، فإن اتباع هذه المعايير يضمن للأسر الاستمتاع بمنتج صحي وآمن يضفي نكهة الأصالة والبهجة على أيام الصيام.