مع اقتراب المنافسات المحلية من دخول مرحلتها الثانية والحاسمة، تطفو على السطح مجدداً الضوابط الصارمة التي تحكم عملية الاستعانة بطواقم تحكيم من خارج البلاد. هذه المعايير التنظيمية تسري على جميع الفرق المشاركة بلا استثناء، سواء تلك التي تصارع من أجل معانقة درع البطولة، أو الأندية التي تقاتل بشراسة لضمان البقاء في دوري الأضواء وتفادي شبح الهبوط.
وبحسب النظم المتبعة، تقع المسؤولية المادية بالكامل على عاتق الطرف الراغب في جلب حكام دوليين. ويتوجب على النادي صاحب الطلب تغطية كافة النفقات المرتبطة بتذاكر السفر، والإقامة، والتنقلات، بالإضافة إلى أجور الحكام، على أن يتم السداد بالعملة الصعبة. ولتأكيد جدية هذه الخطوة، يُشترط إيداع المبالغ المطلوبة قبل انطلاق صافرة اللقاء بعشرة أيام كحد أدنى. كما تتيح القوانين للأندية حق التخطيط المبكر عبر طلب حكام أجانب لمواجهات بعينها منذ انطلاق الموسم، شريطة توريد الرسوم المالية المحددة مسبقاً إلى خزينة الجهة المنظمة.
وفي سياق متصل، حرصت اللوائح على وضع إطار زمني يحفظ حقوق الأندية في حال تعثر إتمام الإجراءات. فإذا واجهت الجهة المشرفة على قضاة الملاعب عقبات تمنعها من تلبية طلب النادي رغم التزامه بكافة الاشتراطات المالية والإدارية، يُصبح لزاماً عليها إخطار النادي بالرد النهائي، سواء بالقبول أو الرفض، خلال مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثماني وأربعين ساعة من لحظة تقديم الطلب الرسمي.
تعيد هذه التدابير الصارمة إلى الأذهان حالة الجدل الواسعة التي عصفت بالمسابقة خلال نسختها الماضية، حينما نشب خلاف حاد إثر رفض طلب النادي الأهلي إسناد إدارته لمباراة القمة أمام غريمه التقليدي لطاقم أجنبي. وقد أسفرت تلك الأزمة حينها عن امتناع الفريق الأحمر عن خوض اللقاء ومطالبته بتحديد موعد بديل، وهو ما قوبل بقرار حاسم من الجهة المسؤولة باحتسابه منسحباً، لتُوقع عليه عقوبة إدارية تمثلت في تجريده من ثلاث نقاط من رصيده التراكمي.
التعليقات