مع حلول الأجواء الباردة، يبرز حساء العدس كواحد من أهم الخيارات الغذائية التي يقبل عليها الناس للحصول على الدفء، ليس فقط لكونه وجبة اقتصادية في متناول الجميع، بل لما يزخر به من قيمة غذائية عالية جعلته يتربع على موائد العائلات في مختلف الثقافات، حيث يرى المختصون في علم التغذية أن هذا الطبق يجمع بين المذاق الشهي والفوائد الصحية المتعددة التي يحتاجها الجسم خلال فصل الشتاء.
ويمثل هذا الحساء “وقودًا” طبيعيًا يمد الجسم بالطاقة والحيوية؛ بفضل احتوائه على مزيج متميز من البروتينات والكربوهيدرات المعقدة التي تعمل على تنظيم حرارة الجسم الداخلية ومقاومة البرد، بالإضافة إلى دور هذه العناصر الحيوي في تقوية البنية العضلية وتعزيز نضارة البشرة وصحتها.
وعلى صعيد الوقاية من الأمراض، يتميز العدس باحتوائه على مركبات البوليفينول التي تؤدي دورًا دفاعيًا قويًا كمضادات للأكسدة، مما يساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة وتقليل فرص الإصابة بالالتهابات، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب وسلامة الأوعية الدموية، ليصبح بذلك خيارًا مثاليًا لمن يسعون لتبني نظام غذائي متوازن.
إلى جانب ذلك، يُعد هذا الطبق مخزنًا غنيًا بالحديد، مما يجعله وسيلة فعالة لمحاربة فقر الدم والتخلص من مشاعر الإعياء المستمر، كما تلعب الألياف الغذائية الوفيرة فيه دورًا محوريًا في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي، ومنح شعور بالامتلاء لفترات طويلة، فضلًا عن مساهمتها في خفض معدلات الكوليسترول وضبط مستويات السكر في الدم.
التعليقات