تتخذ أروقة القلعة البيضاء استراتيجية براجماتية للتعامل مع ملف المحترف الأنجولي شيكو بانزا، فبينما يثير اللاعب جدلاً واسعاً بتصرفاته غير المعتادة، كخروجه المفاجئ من المستطيل الأخضر دون استئذان طاقم التحكيم واحتفالاته ذات الطابع الغريب، يصر المدير الفني معتمد جمال على الدفع به بشكل أساسي في المواجهات المختلفة. هذا التناقض الظاهري تحول إلى عبء إداري تطلب تدخلاً مباشراً من عبد الناصر محمد، مدير الكرة، الذي بات ملزماً بمراقبة اللاعب كظله فور إطلاق صافرة نهاية كل مباراة لاحتواء أي تصرفات غير متوقعة قد تصدر عنه وتأمين خروجه من الملعب بسلام.
السر وراء هذا التمسك الفني باللاعب، رغم القلق الإداري المستمر من انفعالاته، يكمن في خطة تسويقية واضحة تهدف إلى التخلص من أزماته بشكل نهائي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة وتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة. تدرك إدارة النادي جيداً أن تجميد اللاعب وإبعاده عن المشاركة سيؤدي حتماً إلى انهيار قيمته الفنية والمادية، لذا جاء القرار باستمرار ظهوره في المباريات، لا سيما في هذا المنعطف الحاسم من المنافسات المحلية والقارية المتمثلة في الدوري والكونفدرالية. هذا التواجد المستمر يضمن الحفاظ على بريقه كصفقة مغرية قادرة على جذب العروض الخارجية، وهو ما يمهد الطريق لتحقيق هدف النادي المتمثل في بيعه مقابل مبلغ ضخم تم تحديده سلفاً بمليون دولار.
التعليقات