تعيش الأندية المصرية حالة من الترقب القصوى مع اقتراب صافرة بداية الجولة الحادية والعشرين المقررة الخميس المقبل، والتي تمثل منعطفاً فاصلاً في مسار الموسم الحالي؛ إذ ستتغير خارطة المنافسة كلياً بانقسام الجدول إلى مسارين مختلفين فور انتهاء المرحلة الأولى. سيشهد المسار الأول صراعاً بين السبعة الكبار لمواصلة رحلة البحث عن الدرع والمراكز المتقدمة، بينما يواجه المسار الثاني، المكون من أربعة عشر فريقاً، معركة كروية شرسة لتفادي السقوط إلى دوري المحترفين، حيث يقضي نظام المسابقة هذا الموسم بهبوط أربعة أندية مع نهاية المشوار.
وفي خضم هذه الحسابات المعقدة، حسمت لغة الأرقام مصير تسعة أندية تأكد تواجدها رسمياً في مجموعة المنافسة على البقاء، في حين لا تزال الصورة ضبابية بشأن خمسة مقاعد أخرى لم تُحسم هويتها بعد؛ إذ تشهد الجولات المتبقية سباقاً محتدماً بين ثمانية فرق، يسعى كل منها للنجاة بنفسه والقفز إلى منطقة الكبار بدلاً من الانزلاق إلى دوامة المنافسة على ترتيب المراكز المتأخرة التي تبدأ من الثامن وتنتهي عند المركز الحادي والعشرين.
وبالنظر إلى خارطة الفرق التي استقر بها الحال في منطقة الخطر، نجد أندية بوضعيات نقطية متباينة، يتقدمهم مودرن سبورت الذي يحتل الترتيب الثالث عشر برصيد 23 نقطة، يليه الاتحاد السكندري بعشرين نقطة، ثم يأتي غزل المحلة والمقاولون العرب برصيد ثماني عشرة نقطة لكل منهما. وتزداد المهمة صعوبة كلما اتجهنا لأسفل الترتيب، حيث يحل حرس الحدود بسبع عشرة نقطة، وخلفه طلائع الجيش وكهرباء الإسماعيلية بست عشرة نقطة، وصولاً إلى فاركو في المركز قبل الأخير بأربع عشرة نقطة، وأخيراً الإسماعيلي الذي يتذيل القائمة برصيد إحدى عشرة نقطة.
ولعل أبرز ما يثير القلق في هذا المشهد هو انخراط أندية جماهيرية ذات تاريخ عريق في صراع الهبوط، حيث تضم القائمة أسماءً لها ثقلها مثل زعيم الثغر “الاتحاد السكندري”، وفلاحي “غزل المحلة”، بالإضافة إلى القلعة الصفراء “الإسماعيلي”. ويعيش الدراويش تحديداً واحداً من أصعب المواسم في تاريخهم، إذ يواجه الفريق موقفاً كارثياً بجمعه عدداً ضئيلاً جداً من النقاط خلال تسع عشرة مواجهة خاضها حتى الآن، مما يضعه تحت ضغط هائل ومخاوف حقيقية من مغادرة دوري الأضواء.
التعليقات