قبل انطلاق منافسات العرس الأفريقي في أنجولا عام 2010، جرت تحركات هادئة شهدت توقيع المهاجم الصاعد حينها، محمد ناجي جدو، على أوراق مبدئية للانتقال إلى القلعة البيضاء تحت إشراف القيادة الفنية لحسام حسن، مستغلين اقتراب نهاية ارتباطه الرسمي مع زعيم الثغر. لكن مسار الأحداث تغير جذريًا بمجرد بدء البطولة القارية، حيث فجر اللاعب مفاجأة مدوية بتحوله إلى النجم الأول للمسابقة، متربعًا على عرش الهدافين بخماسية حاسمة قادت المنتخب المصري لمعانقة الكأس الذهبية للمرة الثالثة على التوالي.

هذا التوهج الدولي الاستثنائي جعل المهاجم الشاب الهدف الأبرز لكبار الأندية. وفي خطوة استباقية لحفظ حقوق الكيان، سارعت الإدارة السكندرية إلى تمديد ارتباطها باللاعب في مطلع العام ذاته، مع إنهاء كافة الإجراءات القانونية لتوثيق الأوراق في المدة الزمنية المحددة. في غضون ذلك، كثف المارد الأحمر مساعيه بقوة لحسم الصفقة لصالحه، ونجح بالفعل في إقناع الهداف الدولي بارتداء القميص الأحمر، لينهي إجراءات تسجيله واستخراج بطاقته الرسمية التي أثبتت انضمامه لصفوف الفريق بشكل قاطع.

لم تمر هذه التحولات بهدوء، بل أشعلت واحدة من أشرس المعارك الإدارية والقانونية في تاريخ الكرة المصرية. فقد صعدت الإدارة البيضاء الموقف بتقديم شكوى رسمية تفيد بتسلم اللاعب مبالغ مالية ضخمة كمقدم تعاقد، مما أسفر عن تجميد نشاطه بقرار مؤقت من الجهات الرياضية. ورغم أن لجان الفصل أقرت لاحقًا بصحة انتقال اللاعب إلى وجهته الجديدة مع إلزامه برد المبالغ المزعومة وتحمل غرامة باهظة، إلا أن النجم الدولي اختار مسارًا تصعيديًا بنقل النزاع إلى ساحات النيابة العامة. هناك، وجه اتهامات صريحة للإدارة المنافسة بتزييف مستندات استلام الأموال، وهو ما أكدته التحقيقات الرسمية التي كشفت عن وجود تلاعب فعلي في الإيصالات. وفي نهاية المطاف، أُسدل الستار على هذه الدراما الرياضية بتسوية شاملة تضمنت إغلاق الملف الجنائي مقابل إسقاط كافة العقوبات المالية الموقعة على اللاعب.