استهل المنتخب المصري مشواره القاري بملحمة كروية حبست الأنفاس، حيث تمكن الفراعنة من تحويل تأخرهم الصادم إلى انتصار درامي بهدفين مقابل هدف على حساب منتخب زيمبابوي، في افتتاحية مبارياتهم ببطولة أمم أفريقيا 2025. ولم يكن هذا الفوز ليتحقق لولا البصمة الحاسمة لثنائي الخبرة في الملاعب الأوروبية، اللذين لعبا دور المنقذ في أمسية كادت أن تشهد تعثرًا مبكرًا، ليثبت المحترفون أنهم كلمة السر في المواجهات المعقدة.

سارت مجريات اللقاء في بدايتها عكس التوقعات، إذ نجح المنافس في مباغتة الدفاعات المصرية واستغلال حالة عدم التمركز الجيد ليسجل برنس دوبي هدف التقدم لزيمبابوي بعد مرور عشرين دقيقة فقط، مما وضع كتيبة الفراعنة تحت ضغط نفسي وفني كبير. ومع ذلك، رفض النجوم الاستسلام، حيث قاد عمر مرموش، المحترف في صفوف مانشستر سيتي، حملة العودة بتسجيله هدف التعادل من تصويبة قوية هزت الشباك في الشوط الثاني، ليتوج مجهوده الكبير وتحركاته المؤثرة بحصوله على لقب رجل المباراة عن جدارة واستحقاق.

وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه نحو اقتسام النقاط، ظهر معدن الكبار في الوقت القاتل، حين تقمص القائد محمد صلاح، نجم ليفربول، دور البطولة المطلقة، خاطفًا هدف الفوز الغالي في الدقائق المحتسبة بدلًا من الضائع. هذا الانتصار الشاق منح المنتخب المصري أول ثلاث نقاط له، ليتقاسم صدارة المجموعة الثانية مع منتخب جنوب أفريقيا، ويعطي دفعة معنوية هائلة للجهاز الفني واللاعبين لتجاوز رهبة البدايات والاستعداد للقادم.

وقد خاض الفراعنة هذه الموقعة بتشكيلة مدججة بالنجوم، ضمت في حراسة المرمى محمد الشناوي، وأمامه رباعي دفاعي مكون من محمد هاني، حسام عبد المجيد، ياسر إبراهيم، ومحمد حمدي، بينما تولى مهام وسط الملعب كل من مروان عطية، حمدي فتحي، وإمام عاشور، ليدعموا المثلث الهجومي الناري بقيادة تريزيجيه، ومرموش، وصلاح. كما احتفظت دكة البدلاء بأوراق رابحة عديدة مثل زيزو ومصطفى محمد ومصطفى فتحي، جاهزة للتدخل عند الحاجة. والآن، يطوي المنتخب هذه الصفحة ليبدأ التحضير للمواجهات الحاسمة المتبقية في المجموعة ضد جنوب أفريقيا وأنجولا في الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر الجاري، سعيًا لتأكيد التأهل.