شهدت الساحة السياسية تطوراً لافتاً يوم الثلاثاء إثر إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن تصفية أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني. هذا الحدث لم يكن مفاجئاً بالكامل للمراقبين، بل أعاد إلى الأذهان تلميحات علنية سبقت وقوعه بأيام قليلة، مما أضفى طابعاً درامياً على مجريات الأمور.

فقبل فترة وجيزة من هذه التطورات، أطلق مسؤول سابق كان يتولى مهمة التحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية، رسالة مثيرة للجدل عبر حسابه على منصة “إكس”. لمح في رسالته صراحةً إلى أن القيادي الإيراني قد وُضع فعلياً على رأس قائمة الأهداف القادمة لتل أبيب. ولتأكيد صحة ادعاءاته، استند إلى معلومات زعم أنها مستقاة من صديق مقرب له يُدعى “هابا باتور”، واصفاً إياه بأنه أحد ألمع عملاء الاستخبارات، ومشيراً إليه بعلامة دائرية حمراء في صورة مرفقة.

وادعى المسؤول حينها أن هذا العميل أنهى للتو مهمة سرية في العمق الإيراني وعاد بسلام، متوعداً لاريجاني بأيام مليئة بالتقلبات الخطيرة إثر مقتل شخصية أخرى تُدعى “مجتبى”. وما إن خرج التأكيد الرسمي لاغتيال المسؤول الإيراني إلى النور، حتى ضجت الشبكات الاجتماعية بالمنشور الاستباقي، حيث سارع رواد الفضاء الإلكتروني إلى نبش تلك التدوينة وإعادة تداولها على نطاق واسع، معتبرين إياها إثباتاً على التخطيط المسبق وتحديد بنك الأهداف بدقة قبل التنفيذ الفعلي.