تتربع الصلصات الحارة على عرش الإضافات الغذائية الأكثر رواجاً في مختلف المطابخ العالمية، ولم يعد استهلاكها مقتصراً على الاستمتاع بالمذاق اللاذع فحسب، بل امتد ليشمل فوائد صحية محتملة تتعلق بتعزيز صحة القلب والمساعدة في التخلص من الوزن الزائد. وفي هذا السياق، تشير الدكتورة جيسيكا ديلويس، المتخصصة في التغذية، إلى أن هذه المنتجات تُعد خياراً ذكياً لإضفاء نكهة قوية على الطعام دون زيادة كبيرة في السعرات الحرارية، مما يخدم أهداف الحميات الغذائية، شريطة الانتباه وقراءة الملصقات جيداً للتأكد من عدم احتواء المنتج على كميات خفية من السكريات أو الأملاح المضافة.
ومع ذلك، لا يخلو الأمر من بعض المحاذير الطبية الضرورية؛ إذ ينصح الخبراء الفئات التي تعاني من مشكلات صحية في القلب أو الكلى بضرورة مراقبة كميات الصوديوم الموجودة في هذه العبوات بدقة، كما أن التفاعل بين الأطعمة الحارة وبعض الأدوية، كالمسكنات ومضادات الالتهاب، قد يؤدي إلى اضطرابات معوية غير مرغوبة. ومن الناحية البحثية، قدمت دراسات حديثة شملت مئات الآلاف من المشاركين نتائج مبشرة تربط بين الاستهلاك المنتظم للنكهات الحارة وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة، ويُعزى ذلك غالباً إلى مركب “الكابسيسين” الفعال في الفلفل، والذي يلعب دوراً مسانداً في كبح الشهية وتقليل مجمل السعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد خلال وجبته.
وعلى الرغم من هذه الإيجابيات، يشدد المتخصصون على أن هذه الفوائد ليست مطلقة، فقد تكون هذه الصلصات سبباً رئيسياً في تهيج الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة، أو متلازمة القولون العصبي، أو مشكلات الحموضة وارتجاع المريء. لذا، تكمن القاعدة الذهبية في الاعتدال واختيار الأنواع ذات المكونات الطبيعية القليلة الملح والسكر، والابتعاد عن الإفراط لضمان الاستفادة من المذاق والفوائد دون تعريض الجسم لأي مخاطر صحية جانبية.
التعليقات