تشير البيانات العلمية الحديثة إلى أن إدراج عصير الطماطم الطبيعي الخالي من الإضافات الملحية ضمن النظام الغذائي اليومي قد يلعب دوراً فعالاً في تحسين المؤشرات الحيوية للجسم، لا سيما تلك المتعلقة بصحة القلب والشرايين. وقد توصلت الأبحاث إلى أن المداومة على هذا المشروب قد تساهم في خفض ضغط الدم وتقليل نسب الكوليسترول الضار، مما يعزز من فرص الوقاية من الأزمات القلبية والمشاكل الصحية المرتبطة بالأوعية الدموية.

وتستند هذه الاستنتاجات إلى تجربة بحثية موسعة أجراها علماء في طوكيو ونُشرت نتائجها في دورية متخصصة بعلوم الغذاء، حيث قام الفريق بمتابعة الحالة الصحية لـ 481 شخصاً على مدار عام كامل، مع منحهم حرية تناول كميات غير محددة من عصير الطماطم غير المملح. وركز الباحثون خلال هذه الفترة على مراقبة التغيرات في مستويات الدهون وضغط الدم لدى المشاركين، لتظهر النتائج تحسناً ملحوظاً، خاصة لدى الفئات التي تعاني من بدايات ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات في مستويات الدهون ولم يخضعوا لعلاجات طبية سابقة.

وفيما يتعلق بالكميات المستهلكة التي ارتبطت بهذه الفوائد الصحية، أوضحت البيانات التحليلية للدراسة أن المشاركين تناولوا جرعات يومية متفاوتة تراوحت بين كميات قليلة وأخرى أكبر، إلا أن المعدل الأكثر شيوعاً بينهم كان يقارب كوباً متوسطاً بشكل يومي، أي ما يعادل مائتي ملليلتر تقريباً، وهو القدر الذي بدا كافياً لإحداث التأثير الإيجابي المرصود في الدراسة.