يعيش النادي الإسماعيلي حالة من الاختناق الكروي نتيجة القرارات التأديبية الأخيرة التي وصفها المدير الفني للفريق، طارق العشري، بأنها بالغة القسوة وتفوق قدرة النادي على الاحتمال. وفي معرض حديثه عن الأوضاع المتردية، أشار العشري إلى أن قرار منع القيد كان بمثابة الضربة القاضية التي شلت حركة الفريق تماماً وكبلت أيادي الإدارة الفنية، معتبراً أن قرار الانسحاب أمام وادي دجلة لم يكن إلا صرخة اعتراض ورسالة احتجاجية على هذا الواقع الصعب الذي يحيط بالفريق.

وخلال ظهوره عبر الشاشة الفضية بصحبة الإعلامي سيف زاهر، أوضح مدرب “الدراويش” أن القلعة الصفراء تواجه أمواجاً عاتية بمفردها بعد أن تخلى عنها الكثيرون في وقت الشدة، مشدداً على أن الأزمة تفاقمت بشكل مخيف بسبب التفريط في نجوم الفريق وبيع عقودهم، بالتزامن مع حظر إبرام تعاقدات جديدة، مما أحدث فراغاً فنياً كبيراً ونقصاً حاداً في القائمة الأساسية يعاني منه الجهاز الفني منذ فترة ليست بالقصيرة، وهو ما جعل الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وتطرق العشري إلى حالة الاحتقان في المدرجات، مفسراً هجوم الجماهير على اللاعبين بأنه جاء كرد فعل غاضب على تجاهل قضاة الملاعب لحقوق الفريق، وتحديداً التغاضي عن احتساب ركلة جزاء واضحة، مؤكداً أن الإسماعيلي يدفع ثمن الأخطاء التحكيمية المتكررة في كل جولة، وأن مغادرة الملعب كانت مجرد وسيلة لتسجيل موقف ضد هذا الظلم. كما لفت إلى أن الضغوط النفسية والعصبية تحاصر الجميع داخل النادي، من إدارة وجهاز فني ولاعبين، وأن الخروج من هذا النفق المظلم يتطلب فقط تحقيق انتصار واحد يكسر حاجز النحس ويعيد الثقة المفقودة.

وفي ختام تصريحاته، أطلق العشري نداء استغاثة عاجل لكافة المسؤولين في الدولة، وعلى رأسهم وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسماعيلية، مناشداً إياهم بضرورة التدخل الفوري وانتشال النادي من كبوته الحالية، ومطالباً بتكاتف جميع المحبين والجهات المعنية لإنقاذ هذا الكيان العريق وتقديم الدعم اللازم له ليعود إلى سابق عهده.