دائماً ما تحمل الطفولة في طياتها خيالات واسعة حول المستقبل المهني، حيث ينسج كل شخص منا صورة مثالية لما يود أن يكون عليه. ومع تقلبات الأيام، تتدخل الأقدار لتصيغ واقعاً مغايراً؛ فبينما ينجح البعض في معانقة أحلامهم الأولى، تقود مسارات الحياة آخرين نحو نجاحات في ميادين لم تكن في الحسبان.
وتزامناً مع الأجواء الرمضانية التي تدعو لاسترجاع الذكريات، نغوص في أعماق نخبة من الوجوه الرياضية اللامعة لنكتشف الوجه الآخر لهم. نسلط الضوء على تلك المهن التي طالما راودت خيالاتهم قبل أن تسرقهم أضواء الملاعب وصيحات الجماهير، لنتعرف على الوجهة التي كانت ستأخذهم إليها الحياة لو لم يسلكوا طريق الرياضة.
وفي هذا السياق، تبرز الحكاية الشيقة لطارق محروس، الذي يقود حالياً الدفة الفنية للمنتخب الوطني لشباب كرة اليد، والذي ترك بصمة واضحة سابقاً مع النادي الأهلي. فقبل أن يسطر اسمه بحروف من نور في صالات كرة اليد، كان قلبه معلقاً بالسماء، حيث استحوذ عالم الطيران على تفكيره وشغفه. كانت أمنيته الكبرى أن يصبح طياراً يجوب الآفاق، ليس فقط لإشباع رغبته في استكشاف دول العالم المختلفة، بل لغاية روحية أعمق، تمثلت في رغبته الجامحة في زيارة الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة بصفة سنوية.
التعليقات