تعالت نداءات أنصار نادي أولمبيك آسفي مؤخراً بضرورة عودة المدرب المصري طارق مصطفى لتولي الدفة الفنية للفريق، وذلك في محاولة لانتشال “القرش المسفيوي” من كبوته الحالية وإنقاذه من المخاطر التي باتت تهدد مستقبله. ويرى المشجعون في نجم الزمالك السابق طوق النجاة القادر على تصحيح المسار وإعادة التوازن للمجموعة، خاصة في ظل الوضع المتأزم الذي يعيشه النادي وتذيله لجدول الترتيب، مما يستدعي تدخلاً فنياً عاجلاً من مدرب يمتلك دراية بخبايا البيت المسفيوي.
ويمر الفريق بفترة عصيبة جداً على مستوى المنافسات المحلية لموسم 2025-2026، إذ يقبع في قاع الترتيب العام للدوري المغربي محتلاً المركز السادس عشر. وتعكس لغة الأرقام حجم المعاناة، حيث لم يجمع الفريق سوى خمس نقاط يتيمة بعد مرور تسع جولات كاملة، تجرع خلالها مرارة الهزيمة في ست مناسبات، ولم يتذوق طعم الانتصار إلا في مباراة واحدة، بينما اكتفى بالتعادل مرتين. وتظهر الإحصائيات خللاً دفاعياً وهجومياً واضحاً، إذ استقبلت شباكه ستة عشر هدفاً مقابل تسجيله ستة أهداف فقط، وهو ما يمثل تراجعاً مخيفاً في الأداء مقارنة بالمستويات الطيبة التي قدمها في المواسم المنصرمة.
وعلى النقيض تماماً من تعثره المحلي، يسطر النادي صفحة مضيئة في تاريخه القاري؛ إذ يسجل حضوره الأول في منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية، وهو استحقاق ناله عقب تتويجه بلقب كأس العرش لموسم 2024-2025. وقد نجح الفريق في كسر التوقعات بعبوره دور المجموعات والوصول بجدارة إلى ربع النهائي، مقدماً عروضاً قوية تضمنت انتصاراً ثميناً خارج الديار على حساب سان بيدرو الإيفواري بهدفين لهدف، مما يؤكد أن التشكيلة تمتلك إمكانيات تحتاج فقط لتوظيف أمثل للخروج من نفق الدوري المظلم.
وفي سياق المنافسة القارية، يستعد الفريق لخوض اختبار صعب بنكهة محلية خالصة في دور الثمانية، حيث وضعته القرعة في مواجهة نارية أمام الوداد الرياضي. ومن المقرر أن تدور رحى موقعة الذهاب المنتظرة يوم 15 مارس 2026، على أن يُحسم هوية المتأهل في لقاء الإياب بتاريخ 22 مارس من العام ذاته، في قمة مغربية خالصة تترقبها الجماهير بشغف كبير، وتأمل فيها جماهير آسفي أن يواصل فريقها مغامرته الأفريقية بنجاح.
ويستند الجمهور في إصراره على استعادة خدمات طارق مصطفى إلى خبرته العريضة بالأجواء المغربية وتمرسه في التعامل مع أنديتها، حيث استهل مشواره هناك مدرباً مساعداً ثم مديراً فنياً للدفاع الحسني الجديدي، كما قاد سريع وادي زم في موسم سابق. وتظل فترته السابقة مع أولمبيك آسفي موسم 2021-2022 هي الأبرز والعالقة في الأذهان، إذ نجح حينها في قهر الظروف المالية الصعبة وتحقيق نتائج لافتة نالت استحسان الجميع، مما خلق رابطاً قوياً من الثقة بينه وبين المدرجات. يُذكر أن المسيرة التدريبية للمدرب المصري شملت أيضاً تجارب في بلاده، كان من ضمنها قيادة فريق البنك الأهلي في الدوري المصري الممتاز خلال الفترات الأخيرة.
التعليقات