يُطفئ طاهر محمد طاهر، جناح القلعة الحمراء، اليوم شمعة ميلاده التاسعة والعشرين، مستعيدًا شريط ذكريات انطلق من قطاع الناشئين في “ذئاب الجبل” بنادي المقاولون العرب، حيث لمع نجمه مبكرًا ليحجز مكانه لاحقًا داخل جدران النادي الأهلي، ويبدأ رحلة حافلة بالتحديات والألقاب منذ تاريخ ميلاده في السابع من مارس عام 1997.
وخلال مسيرته بالقميص الأحمر، نجح اللاعب في ترك بصمة رقمية واضحة، حيث تجاوزت مساهماته التهديفية حاجز الخمسين، مقسمة بشكل متقارب بين التسجيل والصناعة؛ فقد زار الشباك في 25 مناسبة وقدم لزملائه 26 تمريرة حاسمة. وتنوعت هذه الأرقام بين مسابقة الدوري الممتاز التي شهدت النصيب الأكبر من أهدافه وتمريراته، وبين المحافل القارية في البطولات الأفريقية، فضلاً عن مساهماته في كأس مصر وكؤوس السوبر المختلفة، وحتى البطولات المستحدثة وكأس القارات للأندية.
أما بالنظر إلى مردوده في الموسم الحالي، فقد شارك طاهر في أكثر من عشرين مواجهة، ورغم غيابه عن التهديف واكتفائه بتمريرة حاسمة يتيمة، إلا أن تقييمه الفني لا يعتمد فقط على لغة الأرقام؛ إذ يؤدي أدوارًا تكتيكية مركبة تتسم بالالتزام الدفاعي والضغط المستمر على الخصوم، وهو ما يجعله عنصرًا مفيدًا في حسابات الجهاز الفني، مع تطلعات كبيرة لأن يستعيد حاسته التهديفية وفاعليته الهجومية في المواعيد الحاسمة المقبلة للمساهمة في انتصارات الفريق.
وتزدان مسيرة طاهر مع “المارد الأحمر” بسجل ذهبي من البطولات، حيث اعتلى منصات التتويج محليًا وقاريًا، حاصدًا لقب دوري أبطال أفريقيا ثلاث مرات، وكأس السوبر الأفريقي مرتين، بجانب هيمنته المحلية على الدوري وكأس مصر والسوبر المصري في عدة مناسبات، علاوة على تزيين عنقه بالميدالية البرونزية في مونديال الأندية ثلاث مرات، مما يعكس حجم الإنجازات الجماعية التي كان جزءًا منها.
وفي ذاكرة الجماهير، تظل لطاهر لحظات لا تُمحى، أبرزها هدفه الإنقاذي في شباك الرجاء المغربي بالدقائق الأخيرة من السوبر الأفريقي، الذي أعاد الأهلي من بعيد ليحسم اللقب لاحقًا، وكذلك هز شباك صن داونز ومساهمته أمام الترجي في مشوار التتويج القاري. ولم يقتصر حضوره على المستطيل الأخضر فحسب، بل ارتبط اسمه بأيقونة الاحتفالات الشهيرة “سطلانة”، التي قاد بها أجواء الفرحة الأهلاوية، لتتحول تلك الرقصة والأغنية إلى علامة مسجلة طافت ملاعب العالم.
التعليقات