في مشهد درامي غير متوقع خلال الدقائق الأخيرة من المواجهة الإفريقية الحاسمة، اضطر المهاجم سيف الجزيري لارتداء قفازات حراسة المرمى والدفاع عن شباك الزمالك حتى صافرة النهاية. جاء هذا التطور المفاجئ إثر تلقي الحارس الأساسي محمد صبحي بطاقة حمراء مباشرة قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق، عقاباً له على توجيه ضربة لوجه أحد عناصر فريق أوتوهو الممثل للكونغو برازفيل. ونظراً لأن الطاقم الفني للقلعة البيضاء كان قد استنفد كافة أوراقه التبديلية خلال مجريات إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية الذي احتضنه ستاد القاهرة الدولي، لم يكن هناك مفر من تكليف أحد لاعبي الميدان بالوقوف بين الخشبات الثلاث لتمرير اللحظات المتبقية بسلام.

وقبل الوصول إلى هذه النهاية الاستثنائية، كان الفريق قد استهل موقعته بتكتيك اعتمد فيه على صبحي لحماية العرين منذ الدقيقة الأولى، مع تأمين الخط الخلفي برباعي دفاعي ضم كلاً من حسام عبد المجيد ومحمود بنتايج بجوار محمد إسماعيل ومحمد إبراهيم. وفي منطقة المناورات، تولى الثلاثي المخضرم عبد الله السعيد برفقة أحمد فتوح ومحمد شحاتة مهمة الربط وصناعة اللعب، بهدف تمويل الخط الأمامي الذي قاده هجومياً كل من ناصر منسي وعدي الدباغ إلى جانب المحترف خوان بيزيرا لفك شفرة دفاعات الضيوف.

وعلى دكة البدلاء، احتفظ الجهاز الفني بترسانة من الخيارات المتنوعة للتدخل في مجريات اللقاء، حيث تواجد الحارس المهدي سليمان تحسباً لأي طارئ طبيعي، إلى جانب أسماء وازنة دفاعياً وهجومياً مثل محمود حمدي الونش وعمر جابر. كما ضمت قائمة الاحتياط مجموعة من العناصر الشابة والمؤثرة كأحمد عبد الرحيم “إيشو” وأحمد ربيع ومحمد السيد، بالإضافة إلى آدم كايد وأحمد شريف، وصولاً إلى سيف الجزيري الذي دخل كبديل هجومي لينتهي به المطاف بطلاً لواقعة تحوله الاضطراري إلى حارس مرمى في الرمق الأخير من عمر المباراة.