مع بدء العد التنازلي لاستقبال الشهر الكريم، تتجه أنظار الكثيرين نحو تجهيز مستلزمات المائدة الرمضانية مبكرًا، وتأتي القطايف في مقدمة هذه القائمة باعتبارها الحلوى التي لا غنى عنها في أمسيات الصائمين. ولتجنب الزحام وضمان توافر هذه الحلوى الشهية، يلجأ البعض لشرائها وتخزينها مسبقًا، إلا أن نجاح هذه الخطوة يعتمد كليًا على اتباع أساليب حفظ دقيقة تضمن بقاء العجين طريًا ومذاقه شهيًا كما لو تم شراؤه للتو، وذلك وفقًا لنصائح خبراء الطهي المختصين.
تبدأ الخطوة الأولى لضمان تخزين ناجح من مرحلة الانتقاء؛ حيث يجب الحرص على اقتناء أقراص العجين التي تتمتع بمرونة عالية ولون موحد، مع الابتعاد تمامًا عن القطايف الجافة أو تلك التي تنبعث منها روائح غير معتادة، ويفضل دائمًا التعامل مع مصادر موثوقة لضمان جودة المكونات. وللحفاظ على هذه الجودة لفترة طويلة قد تصل إلى شهرين، يُعتبر “الفريزر” هو الملاذ الآمن، ولكن ليس بطريقة عشوائية؛ إذ يتوجب فرد الحبات متباعدة على سطح مستوٍ وتجميدها مبدئيًا لمدة ساعة لتتماسك، ثم نقلها إلى أكياس مخصصة للحفظ بعد تفريغ الهواء منها تمامًا، مع ضرورة تدوين تاريخ التعبئة لسهولة المتابعة.
أما إذا كانت النية تتجه لاستهلاك القطايف خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الثلاثة أيام، فيمكن الاكتفاء بحفظها في الرفوف العادية للثلاجة، شريطة وضع فواصل من ورق الزبدة بين كل طبقة وأخرى لمنع الالتصاق، وحفظها داخل حاويات محكمة الغلق لحمايتها من الجفاف أو امتصاص روائح الأطعمة المجاورة. وفي سياق متصل، يتساءل البعض عن إمكانية حشو القطايف قبل تجميدها، وهو أمر ممكن وعملي للغاية بشرط استخدام حشوات جافة كالمكسرات وجوز الهند، والابتعاد عن الحشوات السائلة، حيث تُرص وتُجمد بنفس التكنيك السابق، وتتميز هذه الطريقة بإمكانية طهي القطايف مباشرة وهي مجمدة دون الحاجة لإذابتها.
وفيما يخص التعامل مع القطايف غير المحشوة عند الرغبة في استخدامها، يكفي إخراج الكمية المطلوبة وتركها في درجة حرارة الغرفة لبضع دقائق مع تغطيتها بقطعة قماش نظيفة للحفاظ على رطوبتها ومنع جفاف أطرافها. ولضمان أفضل النتائج، يجب الحذر من بعض الأخطاء الشائعة التي قد تفسد العجين، مثل تخزينه وهو لا يزال ساخنًا، أو تكديس الحبات فوق بعضها دون عوازل، أو تركها مكشوفة للهواء البارد، كما يُشدد على عدم إعادة تجميد ما تمت إذابته مسبقًا، وتأجيل خطوة إضافة “الشربات” حتى لحظة التقديم النهائية للحفاظ على القوام المثالي.
التعليقات