مع تزايد الأعباء الاقتصادية وارتفاع تكاليف السلع المستوردة، بات شراء المكونات الخاصة بالحلويات الغربية يمثل تحديًا ماديًا للكثيرين، ولعل أبرز هذه المكونات هو جبن الماسكربوني الذي قفزت أسعاره بشكل جنوني في الأسواق مؤخرًا. ورغم أهميته القصوى كعنصر أساسي في إعداد أطباق شهيرة مثل “التيراميسو”، إلا أن خبراء الطهي يرون أن الحل الأمثل لمواجهة هذا الغلاء ليس الاستغناء عنه، بل تحضيره منزليًا، مؤكدين أن النسخة المنزلية توفر بديلًا اقتصاديًا ذكيًا يضاهي في جودته ونعومة قوامه أشهر العلامات التجارية.
ويتميز هذا الجبن الإيطالي العريق بطبيعة خاصة تختلف عن الأجبان التقليدية المعتقة؛ فهو عبارة عن كريمة طازجة ذات ملمس مخملي ومذاق محايد يخلو من الملوحة، مما يجعله الخيار الأول لإعداد الحلويات الفاخرة مثل “التشيز كيك”، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه في بعض الأطباق المالحة لإضفاء قوام غني. وتعتمد فكرة صنعه ببساطة على علم الكيمياء في المطبخ، حيث يتم استخلاص الجبن عبر تفاعل المواد الدسمة مع الحرارة وإضافة وسط حمضي طبيعي، دون الحاجة لعمليات تخمير طويلة.
ولا تتطلب عملية التحضير مهارات معقدة، فكل ما يحتاجه الأمر هو توفير لتر من الكريمة الغنية بالدسم أو الحليب الكامل، مع مادة حمضية مثل عصير الليمون أو الخل الأبيض، ومصفاة مبطنة بقطعة قماش نظيفة. تبدأ الخطوات بوضع الكريمة على نار هادئة جدًا لتسخن دون أن تصل لدرجة الغليان، ثم يُضاف الحامض ببطء مع التحريك المستمر حتى يبدأ المزيج في التكتل والانفصال، وهي العلامة الدالة على نجاح الوصفة.
وفي المرحلة الأخيرة، يُرفع الخليط عن النار ويُصب في المصفاة المغطاة بالقماش للتخلص من مصل اللبن والسوائل الزائدة، ثم يوضع في الثلاجة لعدة ساعات. تساعد البرودة على منح الجبن تماسكه النهائي وقوامه الكريمي المعروف، ليصبح بعدها جاهزًا للحفظ في وعاء محكم الغلق واستخدامه متى شئت في ابتكار أشهى الحلويات المنزلية بمكونات طازجة وتكلفة في المتناول.
التعليقات