مع اقتراب الشهر الفضيل، تسعى العديد من ربات البيوت إلى تنظيم أوقاتهن بذكاء من خلال التجهيز المسبق للأطباق الرمضانية الأساسية، وتُعد “الزلابية” أو لقمة القاضي من أبرز الحلويات التي يمكن إعدادها وحفظها بطرق تضمن بقاء قوامها هشًا ومذاقها شهيًا كما لو صُنعت للتو. للتعامل مع الحبات التي تم قليها بالفعل وحفظها للمدى القريب، يجب الانتظار أولًا حتى تفقد حرارتها تمامًا وتصبح بدرجة حرارة الغرفة، ثم تُنقل إلى حاويات محكمة الإغلاق وتُوضع في المبرد، حيث تظل محتفظة بجودتها لمدة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام، وعند الرغبة في تناولها يكفي تسخينها سريعًا داخل الفرن أو في مقلاة جافة، ثم تُحلى بالقطر الدافئ.
أما إذا كان الهدف هو التخزين لفترة طويلة قد تصل إلى شهر كامل، فإن التجميد هو الخيار الأمثل، ولكن بخطوات محددة لضمان عدم التصاق الحبات ببعضها؛ إذ يتم رص الحبات الباردة بشكل متباعد على سطح مستوٍ أو صينية، وتُترك في المجمد لمدة ساعة حتى تتماسك وتتصلب، وبعد ذلك يمكن تجميعها داخل أكياس مخصصة للتفريز وإغلاقها جيدًا. وما يميز هذه الطريقة هو سهولة التحضير عند الحاجة، حيث تُخرج الكمية المطلوبة وتُقلى مباشرة في الزيت وهي مجمدة دون انتظار ذوبان الثلج، ثم تُغمس في الشيرة.
وفيما يخص التعامل مع العجينة الخام قبل القلي، فالأمر يتطلب سرعة في الاستخدام، حيث يُنصح بوضعها في وعاء مغلق داخل الثلاجة واستهلاكها خلال أربع وعشرين ساعة كحد أقصى للحفاظ على خصائصها وقوامها المثالي. ولضمان تجربة تذوق مميزة في كل مرة، يشدد الخبراء على ضرورة تجنب حفظ الزلابية وهي مغطاة بالشربات لفترات طويلة لأن ذلك يتسبب في جعل قوامها طريًا وغير مستساغ، والأفضل دائمًا تأجيل خطوة التحلية لتكون وقت التقديم مباشرة، بحيث تكون الحبات ساخنة والقطر دافئًا لامتصاص النكهة بشكل مثالي.
التعليقات