تُعد الملوخية ضيفاً دائماً ومحبوباً في البيوت المصرية، مما يدفع الكثيرين للسعي نحو الاحتفاظ بها وتفريزها لضمان توفرها طوال أيام السنة، ورغم شيوع هذه العادة، إلا أن البعض قد يقع في فخ الممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى سواد لونها أو تغير مذاقها الشهي. ولضمان الحصول على أفضل نتيجة، يجب البدء بانتقاء الحزم الطازجة ذات الخضار الناضر، والابتعاد تماماً عن الأوراق الذابلة أو التي يميل لونها للاصفرار، فجودة المنتج الأصلي هي أساس التخزين الناجح.
بعد قطف الأوراق وعزلها عن السيقان، تأتي مرحلة الغسيل العميق والمتكرر لإزالة أي شوائب أو أتربة عالقة، وهنا تبرز أهمية التجفيف التام؛ إذ يجب ترك الأوراق في مصفاة حتى تتخلص من آخر قطرة ماء قبل البدء في عملية الفرم، لأن الرطوبة هي العدو الأول الذي يفسد الملوخية ويغير لونها إذا بقيت أثناء التحضير. وبعد الانتهاء من الفرم وهي جافة، يُفضل تقسيم الكمية في أكياس مخصصة للحفظ أو عبوات محكمة بحسب احتياج الطبخة الواحدة، مع الحرص الشديد على تفريغ الهواء من داخل الكيس وإحكام غلقه جيداً قبل وضعه في المبرد.
من الأسرار الهامة للحفاظ على النكهة واللون الزاهي، وضع الملوخية مباشرة في المجمد (الفريزر) وهي نيئة دون تعريضها لأي عملية سلق مسبق. ولتجنب تلف المخزون وفقدان فوائده، يجب الحذر من تجميدها وبها بقايا ماء، أو ترك الأكياس مفتوحة ومعرضة لهواء الفريزر، وكذلك تجنب عادة إذابة الثلج عنها ثم إعادة تجميدها مرة أخرى. وبحسب آراء المختصين في علوم الغذاء، فإن اتباع هذه المنهجية الدقيقة يضمن بقاء القيمة الغذائية عالية، ويحفظ للملوخية طعمها الأصيل وكأنها طازجة لأطول فترة ممكنة.
التعليقات