يحتل مخلل اللفت مكانة مميزة لا غنى عنها على المائدة المصرية، إذ يُعتبر الرفيق المثالي للأطباق الدسمة كالمشويات والوجبات السريعة، إلا أن الكثيرين يواجهون تحديًا في الحفاظ على جودته، حيث قد يتغير لونه أو يفقد قرمشته المميزة بعد فترة وجيزة من التخزين. ولتجاوز هذه المشكلة والحصول على نتيجة تضاهي ما تقدمه المحلات المتخصصة، يكمن السر في اتباع خطوات دقيقة تبدأ من اختيار الثمار وتنتهي بطريقة الحفظ، مع استخدام مقادير موزونة تشمل كيلو من اللفت، ولترًا من الماء المغلي والمبرد مسبقًا، بالإضافة إلى كميات محددة من الخل والملح والسكر، ومكعبات من البنجر لإضفاء اللون الوردي الطبيعي.
لضمان أفضل النتائج، يُنصح دائمًا بانتقاء حبات اللفت صغيرة الحجم، فهي ليست فقط أكثر قرمشة وخالية من المرارة، بل تتميز أيضًا بقدرتها على الصمود لفترات تخزين طويلة دون أن تلين أو تهترئ. وتبدأ عملية التحضير بتقطيع اللفت ونقعه في محلول ملحي لمدة ساعة كاملة؛ وتعد هذه الخطوة جوهرية لسحب السوائل الزائدة من الثمار مما يحافظ على قوامها المقرمش لاحقًا. بالتوازي مع ذلك، يجب الاهتمام بتعقيم البرطمانات المستخدمة عبر غسلها جيدًا وتجفيفها تمامًا، حيث أن أي بقايا للرطوبة قد تكون بيئة خصبة لنمو العفن وإفساد المخلل.
تكتمل عملية التجهيز بإعداد المحلول الملحي، وذلك بخلط الماء البارد مع الخل والملح الخشن والتقليب المستمر حتى الذوبان التام. يتم رص قطع اللفت داخل البرطمانات مع توزيع مكعبات البنجر بينها، لتعمل كصبغة طبيعية تمنح المخلل لونه الزاهي وتساعد في حفظه. أخيرًا، يُغمر الخليط تمامًا بسائل التخليل ويُغلق الوعاء بإحكام، ثم يُحفظ في مكان جاف ومظلم بعيدًا عن الضوء، وعادة ما تكون الفترة من خمسة إلى سبعة أيام كافية لينضج المخلل ويكتسب طعمه المثالي الجاهز للتقديم.
التعليقات