لا تكتمل مائدة السحور خلال شهر رمضان المبارك دون وجود الطبق الرئيسي المتمثل في الفول، حيث تفضل العديد من الأسر إعداده داخل المنزل لضمان الحصول على وجبة صحية ونظيفة خالية من أي شوائب. وتشير تجارب الطهي الناجحة إلى أن تحضير هذا الطبق لا يتطلب عناءً كبيراً، بل يعتمد الأمر ببساطة على اتباع أسلوب دقيق وتوقيتات محددة للوصول إلى المذاق الشهي والقوام الطري المرغوب.
تبدأ رحلة الإعداد باختيار نوعية ممتازة من الحبوب، ويفضل الاعتماد على النوع البلدي، مع ضرورة تنقيته بعناية وغسله جيداً للتخلص من الأتربة. وتعتبر مرحلة النقع حجر الزاوية في هذه العملية، إذ يجب غمر الحبوب في كميات وفيرة من الماء لفترة تمتد من المساء حتى الصباح، أو ما يقارب الاثنتي عشرة ساعة، مع الحرص على استبدال ماء النقع مرة واحدة على الأقل؛ فهذه الخطوة ضرورية لتسريع النضج لاحقاً وتخليص الحبوب من المواد التي قد تسبب عسر الهضم.
عند الانتقال لمرحلة الطهي، يتم تصفية الحبوب ووضعها في وعاء عميق ومحكم، ثم تُغمر بماء ساخن، ولإضفاء نكهة غنية ولون جذاب، يمكن إضافة لمسات بسيطة مثل حبة طماطم أو ثمرة جزر. يكمن سر النجاح هنا في ضبط الموقد على أقل درجة حرارة ممكنة، وترك الوعاء مغطى بإحكام لمنع تسرب البخار، مع مراقبة مستوى المياه وإضافة الماء الساخن حصراً كلما دعت الحاجة، حيث تستغرق عملية التسوية عادة عدة ساعات حتى تصبح الحبوب طرية تماماً كالزبدة.
وللحفاظ على طراوة القشرة الخارجية وجودة التسوية، ينصح بتجنب إضافة الملح نهائياً إلا بعد التأكد من النضج الكامل. وبهذه الطريقة يحصل الصائمون على طبق بيتي ذي قيمة غذائية عالية ومذاق لا يُقاوم، مع ميزة إمكانية تخزين الكميات الزائدة في المبرد أو الفريزر ليعاد تسخينها في الأيام التالية محتفظة بنفس الجودة والنكهة الأصلية.
التعليقات