تتربع حلوى “أم علي” على عرش الحلويات الشرقية المحببة، حيث تعتبر رفيقاً دائماً في السهرات الرمضانية والولائم العائلية لما تمنحه من شعور بالدفء واللذة. وفي هذا السياق، تطرح الشيف أميرة شنب رؤيتها الخاصة لتحضير هذا الطبق بأسلوب يركز على الكثافة الكريمية والمذاق الغني، مما يضمن تجربة تذوق فريدة تجمع بين قرمشة المكسرات ونعومة القشطة، مع طبقة علوية محمرة ببراعة.

يبدأ سحر هذه الوصفة من اختيار المكونات بعناية، حيث يعتمد القوام الأساسي على رقائق الجلاش المحمصة مسبقاً أو قطع “الميل فاي” المتبقية، لتُسقى لاحقاً بمزيج غني يتكون من لتر من الحليب كامل الدسم ممزوجاً بكوب من القشطة البلدي، ويمكن تعزيز الدسامة بإضافة القليل من كريمة الطهي. يتم تحلية الخليط بنصف كوب من السكر -أو حسب الذوق- مع نسمات من الفانيليا لإبراز الرائحة الزكية، بينما تتكفل المكسرات المشكلة كالفستق والبندق واللوز، إلى جانب جوز الهند والزبيب، بإضافة القوام المقرمش والنكهة المميزة داخل الطاجن.

لتحويل هذه المكونات إلى طبق شهي، يجب أولاً تحميص قطع العجين في الفرن حتى تكتسب لوناً ذهبياً وقرمشة واضحة. بالتوازي مع ذلك، يتم تسخين الحليب مع السكر والفانيليا والقشطة في وعاء عميق، مع التحريك المستمر لضمان تجانس المكونات وذوبانها دون الوصول لدرجة الغليان الشديد. بعد ذلك، يتم توزيع الرقائق المحمصة في وعاء الفخار أو صينية الخبز، وتُنثر فوقها تشكيلة المكسرات، ثم يُصب فوقها خليط الحليب الساخن لتتشربه تماماً وتصبح طرية وغنية.

تُختتم الوصفة بإدخال الطاجن إلى فرن ساخن مسبقاً، حيث يُترك لمدة تتراوح بين ربع ساعة وثلث ساعة حتى يتحمر الوجه، وللحصول على لون ذهبي أكثر جاذبية، يمكن دهن الوجه بطبقة إضافية من كريمة الخفق ووضعها تحت الشواية للحظات. ولضمان أفضل نتيجة، تنصح الشيف بالاعتماد على الحليب كامل الدسم لتعزيز النكهة، مع عدم المبالغة في كمية السكر نظراً لأن الإضافات الأخرى تمنح حلاوة طبيعية، ويفضل دائماً تقديم الطبق ساخناً للاستمتاع بقوامه الانسيابي ومذاقه الدافئ.