تُعد أطباق الخضار المطهوة مع اللحم من الخيارات الدافئة والمفضلة على المائدة، وقد استعرض الطاهي محمد جمال أسلوبه الخاص في إعداد طاجن البازلاء بالجزر وقطع اللحم. ترتكز هذه الوصفة على استخدام مقادير متساوية تبلغ نصف كيلوجرام من كل من اللحم المقطع إلى مكعبات وحبات البازلاء الخضراء. ولتأسيس قاعدة نكهة غنية، يتم الاعتماد على بصلة ذات حجم كبير مفرومة ناعماً، وفصين من الثوم المهروس، بالإضافة إلى مادة دهنية كالسمن أو الزيت بمقدار ملعقتين. أما صلصة الطبق، فتتكون من مزيج يجمع بين كوب ونصف من عصير الطماطم وملعقتين من معجون الطماطم المركّز، وتُضبط النكهات باستخدام الفلفل الأسود، والملح، وتوابل اللحم، مع رشة خفيفة من السكر لمعادلة الحموضة، ولمسة من الشطة لمن يفضلون المذاق الحار.

تبدأ عملية التحضير بإذابة السمن أو تسخين الزيت في وعاء مناسب على النار، حيث يُشوح البصل بلطف حتى يفقد قساوته ويصبح ليناً. تلي ذلك إضافة مكعبات اللحم التي تُقلب باستمرار حتى يتغير لونها الخارجي وتُقفل مسامها، وتُطعم في هذه المرحلة بالملح والفلفل والبهارات المخصصة. بمجرد أن تفوح رائحة اللحم المتبل، يُدمج الثوم في الوعاء بتقليبة خاطفة، ثم يُضاف معجون الطماطم الذي يُترك لفترة وجيزة على النار لتعميق لونه وإبراز نكهته. يكتمل قوام المرق بسكب عصير الطماطم ونثر القليل من السكر، ويُترك الخليط بأكمله ليغلي بهدوء حتى يصل اللحم إلى مرحلة منتصف النضج.

تأتي المرحلة الأخيرة بإسقاط البازلاء فوق مزيج اللحم والصلصة، وتُحرك المكونات معاً بعناية فائقة. ولإضفاء طابع تقليدي ونكهة أعمق، يُنقل هذا المزيج بالكامل إلى طاجن حراري، ليأخذ طريقه إلى فرن تم تجهيزه وحماؤه مسبقاً عند درجة حرارة مئة وثمانين مئوية. يمكث الطاجن داخل الفرن لمدة تتراوح ما بين ثلاثين إلى أربعين دقيقة، وهي فترة كافية لتتكثف الصلصة وتتداخل العصائر، لينضج الطبق تماماً ويصبح جاهزاً للتقديم بقوام مثالي ومذاق غني.