للتغلب على الميزانيات المحدودة وتقديم وجبات شهية، استعرضت خبيرة الطهي هدى محمد حيلة مطبخية ذكية تتيح للعائلات الاستمتاع بمذاق شرائح اللحم بتكلفة زهيدة عبر ما يُعرف بالبوفتيك الاقتصادي. تبدأ هذه الفكرة المبتكرة بالاعتماد على نصف كيلوجرام فقط من مفروم اللحم، والذي يُعجن بقوة مع بصلة ضخمة مبشورة. ولضمان تماسك المزيج وزيادة حجمه، يتم إدماج بيضة واحدة مع كوب من مسحوق الخبز الجاف وكمية بسيطة تعادل ربع الكوب من الطحين الأبيض. ولإعطاء هذا الخليط نكهة غنية تضاهي اللحوم الصافية، يُنكه بمقدار مناسب من توابل اللحم المتنوعة، ورشات متوازنة من الكاري، والملح، ومطحون الفلفل الأسود، حتى تتحول المكونات إلى كتلة واحدة متجانسة النكهات.
تتجه عملية التحضير بعد ذلك إلى تشكيل هذه العجينة الغنية بطريقة تحاكي المظهر الطبيعي لشرائح اللحم المعتادة، وذلك عن طريق اقتطاع أجزاء صغيرة منها وفردها يدوياً لتصبح مسطحة ورقيقة بسماكة موحدة. ولحماية هذه القطع من التفتت أو الالتصاق ببعضها، تُرص بعناية مع وضع فواصل من أكياس الحفظ أو الورق غير اللاصق بين كل شريحة وأخرى، لتأخذ بعد ذلك قسطاً من الراحة داخل المجمد لستين دقيقة، مما يمنحها صلابة ضرورية تسهل التعامل معها في المراحل اللاحقة.
تختتم هذه التجربة الطهوية بخطوة التغليف المانحة للقرمشة، حيث يُجهز وعاء يحتوي على بيضتين مخفوقتين ومُطعمين بلمسات من الكمون والفلفل والملح، إلى جانب مقادير متساوية تبلغ نصف الكوب من كل من الطحين وفتات الخبز. تُعفر القطع المتصلبة بالطحين أولاً كطبقة تأسيسية، ثم تُغمر في السائل البيضي، وتُكسى أخيراً بغلاف كثيف من فتات الخبز. وتتوج هذه الجهود بإسقاط الشرائح المجهزة في الزيت الساخن لتقلى برفق حتى تكتسب قشرة خارجية ذهبية ومقرمشة، لتصبح بذلك جاهزة لتزيين الموائد كوجبة لذيذة وموفرة.
التعليقات