مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يميل الكثيرون إلى البحث عن الدفء من خلال المأكولات المنزلية، وتحديداً المخبوزات التي تملأ رائحتها أرجاء المنزل وتمنح شعوراً بالراحة والسعادة. وتُعد أقراص “الدونتس” من أبرز هذه الخيارات المحببة لدى الصغار والكبار على حد سواء، نظراً لسهولة تحضيرها ومذاقها الشهي الذي يجمع العائلة، لذا سنستعرض كيفية إعدادها في المنزل بقوام هش ومميز، بالإضافة إلى أسرار العجينة الناجحة.

للبدء في تحضير النسخة الكلاسيكية من هذه الحلوى، نعتمد على مكونات بسيطة تتوفر غالباً في كل مطبخ، حيث تتطلب العجينة مزج كوبين ونصف من الدقيق مع ثلاثة أرباع كوب من الماء، وإضافة ثلاث ملاعق كبيرة من الحليب لتعزيز الطعم، إلى جانب ملعقتين من السكر لتعديل الحلاوة. ولضمان انتفاخ العجين، يتم استخدام ملعقة كبيرة من الخميرة ورشة ملح صغيرة، مع إضافة بيضة واحدة وفانيليا للنكهة. تبدأ العملية بتنشيط الخميرة في الماء الدافئ وتركها قليلاً، ثم تُخلط كافة المكونات الجافة والسائلة مع البيض في وعاء العجن، وتُضاف إليها الخميرة، ويتم عجن الخليط جيداً حتى نحصل على عجينة متجانسة. تُفرد العجينة على سطح مرشوش بالدقيق وتُقطع إلى دوائر، ثم تُغطى وتُترك لترتاح مدة أربعين دقيقة حتى يتضاعف حجمها وتصبح جاهزة للقلي.

عند مرحلة الطهي، يُسخّن زيت نباتي غزير، وتُقلى قطع العجين حتى تكتسب لوناً ذهبياً جذاباً من الجهتين. ولإضفاء نكهة مميزة، يمكن تحضير خليط من السكر البودرة والقرفة، وتُغمس فيه الحبات فور خروجها من الزيت وهي ساخنة ليلتصق بها الخليط جيداً، ثم تُقدم دافئة للاستمتاع بطعمها المقرمش.

وهناك طريقة أخرى للحصول على قوام أكثر هشاشة يشبه القطن، وتعتمد هذه الوصفة على مقادير دقيقة تشمل كوبين وثلث من الدقيق، وكوباً من الحليب الدافئ، وبيضة، بالإضافة إلى ملعقتين من السكر وملعقة متوسطة من الخميرة وملعقة صغيرة من الملح، مع مكون إضافي هام وهو 30 جراماً من الزبدة اللينة. تختلف طريقة التحضير هنا قليلاً، حيث يتم خلط الدقيق مع البيض والسكر والخميرة والملح أولاً، ثم يُضاف الحليب ويتم العجن المبدئي. بعد ذلك، تُضاف الزبدة وتستمر عملية العجن لمدة ربع ساعة لضمان نعومة العجين، ثم يُغطى ويُترك ليختمر لمدة 45 دقيقة.

بعد اكتمال التخمير، تُفرد العجينة بسمك سنتيمتر واحد وتُقطع، ثم تُترك لترتاح مرة أخرى لربع ساعة. يتم قليها في زيت متوسط الحرارة لتنتفخ وتنضج بهدوء وتأخذ لونها الذهبي. تُصفى القطع على ورق خاص لامتصاص الزيت، ويمكن تغطيتها بالسكر وهي ساخنة، أو تزيينها حسب الرغبة باستخدام صوص الشوكولاتة، أو الكريمة القابلة للدهن، أو المربى، أو الاكتفاء بالسكر البودرة، مما يتيح تنوعاً في النكهات يرضي جميع الأذواق.