أبدع الطاهي محمد جمال في تقديم أسلوب مبتكر ومميز لتحضير طبق بحري يحظى بشعبية واسعة، حيث كشف عن أسرار إعداد وجبة شهية تعتمد على دمج الأسماك المدخنة مع صلصة السمسم الغنية. هذه الوصفة تمنح عشاق المأكولات البحرية تجربة تذوق مختلفة وممتعة، وتتميز بسهولة تحضيرها واعتمادها على دمج النكهات بشكل تدريجي للوصول إلى قوام مثالي.

تبدأ رحلة إعداد هذه الوجبة بتجهيز التتبيلة السائلة أولاً، والتي تعتبر الأساس الذي يمنح الطبق شخصيته الفريدة. يتطلب الأمر خفق كمية معتدلة تعادل نصف كوب من معجون السمسم الصافي مع مقدار مماثل من الماء النقي. ولإضافة لمسة من الحموضة المنعشة التي تكسر حدة الدسم، يُسكب ربع كوب من عصارة الحوامض الطازجة مع نفس المقدار من الخل، وتُدمج هذه السوائل داخل وعاء غائر بحركة مستمرة حتى تتداخل تماماً ويصبح قوامها ناعماً وخالياً من أي تكتلات.

بعد الوصول إلى هذه الدرجة من التجانس، يأتي دور المكون الأساسي وهو السمك المدخن المنزوع الشوك تماماً والمقطع إلى أجزاء صغيرة مربعة لتسهيل دمجها. تُسقط هذه القطع في السائل المحضر مسبقاً، وتُعزز النكهة بتشكيلة من الخضروات العطرية والبهارات، تشمل عودين من البصل المورق المفروم ناعماً، والذي يمكن استبداله بشرائح رقيقة من الأنواع الأخرى سواء كانت حمراء أو بيضاء. يُضاف إلى ذلك ملعقة صغيرة من مسحوق الكمون، مع القليل من الفلفل اللاذع لمن يفضلون المذاق الحار، ويُختتم هذا الجزء بسكب ربع كوب من الزيت لربط كافة العناصر ببعضها.

وللباحثين عن ملمس أكثر نعومة وثراءً يذوب في الفم، يوصى بدمج ربع كوب من الصلصة البيضاء الكثيفة كإضافة اختيارية تمنح الخليط طابعاً انسيابياً مضاعفاً. ولضمان تداخل كافة الروائح والمذاقات واستخلاص أفضل نتيجة ممكنة، تُنقل جميع هذه المكونات إلى آلة الطحن الكهربائية لتُضرب جيداً حتى تتحول إلى مزيج متماسك وغني، لتصبح بعد ذلك الوجبة جاهزة تماماً للتقديم على المائدة كطبق فاتح للشهية ومفعم بالنكهات.