شاركت خبيرة الطهي ثريا الألفي متابعيها عبر منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، أسرار تحضير حلوى الغريبة الفاخرة التي تتميز بقوامها الرقيق الذائب. وللبدء في إعداد هذه الحلوى التراثية، يُشترط تجهيز مقادير دقيقة تعتمد أساسًا على ثلاثة أكواب من الطحين المصفى جيدًا من الشوائب، وكوب واحد من مسحوق السكر الناعم والخالي من التكتلات. ولإضفاء النكهة الغنية والقوام المطلوب، يُفضل الاعتماد على مقدار كوبين من السمن الفلاحي الأصيل أو الزبدة، بشرط أن تكون لينة ومتأقلمة مع حرارة المطبخ، مع إمكانية إضافة لمسة خفيفة من الفانيليا وذرة ملح لضبط المذاق، فضلاً عن تجهيز بعض المكسرات كاللوز أو الفستق لتجميل قطع الحلوى لاحقًا.
تبدأ رحلة التحضير بضرب المادة الدهنية بشكل متواصل ومكثف حتى يتحول لونها إلى درجة فاتحة وتكتسب ملمسًا كريميًا هشًا. بعد ذلك، يُدمج السكر المطحون مع الخليط على دفعات متتالية مع استمرار التحريك لضمان ذوبانه وتجانسه التام. وفي هذه المرحلة الدقيقة، تأتي خطوة إضافة المكونات الجافة المتمثلة في الدقيق المنخول مسبقًا مع الفانيليا والملح، وهنا تُنصح صانعة الحلوى بضرورة لملمة العجين بحرص شديد وبحركات خفيفة للغاية. فالسر الحقيقي وراء نجاح هذه الوصفة وتجنب جفافها أو قسوتها يكمن في الابتعاد تمامًا عن العجن المفرط، والاكتفاء فقط بتداخل المكونات معًا للحصول على أفضل نتيجة ممكنة.
بمجرد تشكل عجينة متماسكة ولينة، تُقسم إلى كرات صغيرة الحجم وتُرص بانتظام داخل صينية مجهزة مسبقًا بطبقة من ورق الخبز لمنع الالتصاق. ولإبراز الجانب الجمالي للحلوى، تُغرس حبة من المكسرات المختارة بحذر في قلب كل قطعة. تُنقل الصينية بعد ذلك إلى فرن دافئ مسبقًا، حيث تُخبز على حرارة هادئة تتراوح بين مائة وستين ومائة وسبعين درجة مئوية لفترة زمنية لا تتجاوز الخمس عشرة دقيقة. ومن الضروري الانتباه إلى أن هذه الحلوى لا تحتاج إلى اكتساب لون ذهبي، بل يجب أن تحتفظ بلونها الأبيض الناصع عند نضجها. وأخيرًا، وللحفاظ على قوامها البالغ الهشاشة ومنع تفتتها، يُشترط ترك الحبات لترتاح وتفقد حرارتها بالكامل داخل الصينية قبل محاولة تحريكها أو نقلها إلى أطباق التقديم.
التعليقات