يُعد هذا الطبق من الأطعمة التقليدية التي تحظى بشعبية واسعة لدى الكثيرين، ولضمان جودته ونظافته، يُفضل إعداده منزلياً بدلاً من شرائه جاهزاً. تبدأ خطوات التحضير بتوفير المكونات الأساسية، وعلى رأسها سمك البوري الذي يجب أن يكون طازجاً ومتوسط الحجم، بالإضافة إلى كمية وفيرة من الملح الصخري الخشن، ويمكن لمن يرغب في إضافة نكهة لاذعة استخدام الشطة المطحونة، مع ضرورة تجهيز أكياس بلاستيكية متينة وقفازات لضمان سلامة العمل.
تكمن الخطوة الأهم لنجاح الوصفة في انتقاء السمك بعناية فائقة، حيث يجب التأكد من علامات نضارته كبريق العينين ولون الخياشيم الأحمر القاني، مع انعدام أي روائح غريبة أو كريهة. ومن القواعد الصارمة في هذه العملية تجنب ملامسة الماء للسمك نهائياً؛ إذ يتم الاكتفاء بتنظيفه خارجياً ومسحه بعناية فائقة باستخدام مناديل ورقية جافة لضمان خلوه من الرطوبة تماماً، ثم يتم التعامل مع الخياشيم برفق لفتحها دون المساس ببطن السمكة أو شقها.
عند البدء في مرحلة المعالجة بالملح، يتم حشو الخياشيم بالملح الخشن بكثافة حتى تمتلئ عن آخرها، ثم يُغلف جسد السمكة بالكامل بطبقة سميكة من الملح المخلوط بالشطة حسب الذوق الشخصي. بعد ذلك، تأتي مرحلة التغليف، حيث توضع كل سمكة داخل كيس بلاستيكي قوي ويُلف عليها بإحكام شديد مع الحرص الأكيد على تفريغ الهواء كلياً من الكيس لضمان نجاح التخليل، ثم تُرص اللفافات داخل وعاء أو برطمان محكم الغلق.
يجب حفظ الوعاء في مكان يتسم بالدفء والجفاف وبعيداً عن مصادر الضوء المباشر لمدة تصل إلى أسبوعين كاملين. وخلال فترة التخزين هذه، يتوجب تقليب الأكياس على جوانبها المختلفة مرة كل ثلاثة أيام لضمان توزع الملوحة والسوائل التي ستخرج طبيعياً من السمك بشكل متساوٍ، وبانتهاء الأربعة عشر يوماً تكون عملية التفسيخ قد تمت بنجاح وأصبح الطعام جاهزاً للتقديم والاستمتاع بمذاقه.
التعليقات