مع حلول فصل الشتاء، يميل الكثيرون إلى تحضير الأطباق الدافئة الغنية بالنكهات، ويعتبر طبق الزهرة أو ما يُعرف بالقرنبيط المطبوخ في صلصة الطماطم واحدًا من الخيارات المفضلة لدى العائلات بفضل مذاقه الشهي وقيمته الغذائية العالية. لضمان نجاح هذه الوصفة، نبدأ أولاً بتجهيز المكون الأساسي وهو رأس قرنبيط متوسط الحجم، حيث يجب غسله بعناية وتقطيعه إلى زهرات صغيرة ومتناسقة، ثم يوضع في وعاء به ماء مغلي مضاف إليه القليل من الملح ليُسلق لفترة قصيرة لا تتجاوز سبع دقائق، وذلك لضمان طراوته مع الحفاظ على تماسكه، وبعدها يُرفع من الماء ويُترك في مصفاة للتخلص من السوائل الزائدة.

في تلك الأثناء، يتم الانتقال لتحضير الصلصة الحمراء الغنية، وذلك بوضع قدر مناسب على النار وإضافة القليل من الزيت لتشويح بصلة مفرومة حتى تذبل ويصبح لونها شفافًا، ثم يلحق بها الثوم المفروم لتعزيز الرائحة الذكية، متبوعًا بمعجون الطماطم لتركيز اللون والنكهة. بعد دمج المكونات قليلًا، يُسكب عصير الطماطم الطازج فوق الخليط، ويتم تتبيله بمزيج متناغم من الملح والفلفل الأسود والكمون والبابريكا، مع إمكانية إضافة القليل من الشطة لمن يفضلون المذاق الحار ورشة بسيطة من السكر لمعادلة حموضة الطماطم، ويُترك المزيج يغلي لمدة عشر دقائق تقريبًا حتى يتسبك ويصبح قوامه كثيفًا ومثاليًا.

تأتي المرحلة الأخيرة بوضع قطع القرنبيط المسلوقة مسبقًا داخل الصلصة المجهزة، ويتم تحريك المكونات برفق شديد لضمان تغطية الخضار بالصلصة دون أن تتفتت، وفي حال لوحظ أن القوام سميك جدًا يمكن تخفيفه بإضافة القليل من الماء الساخن حسب الحاجة. يُغطى القدر ويُترك على نار هادئة لمدة تتراوح بين عشر إلى خمس عشرة دقيقة حتى تتشرب حبات القرنبيط كافة النكهات وتكمل نضجها تمامًا. يُقدم هذا الطبق ساخنًا ليعطي شعورًا بالدفء، وعادة ما يكون بجانبه طبق من الأرز الأبيض أو الخبز البلدي الطازج، كما يمكن الارتقاء بالوجبة وجعلها أكثر دسامة من خلال إضافة قطع اللحم المسلوق أو كرات الكفتة لتنضج مع الصلصة.