يعتبر طبق القلقاس باللحم من الأطباق التراثية التي تتميز بمذاق خاص، إلا أن سر الاستمتاع به يكمن في دقة التحضير واتباع خطوات طهي محددة تضمن الحصول على نكهة غنية وقوام مثالي، مما يغير نظرة من لا يفضلونه. وللحصول على نتيجة احترافية تضاهي أطباق المطاعم، يمكن اتباع أسلوب الشيف ساندرا مكاري الذي يعتمد على التوازن بين المكونات وطريقة التسوية.
تبدأ عملية الطهي بتجهيز نصف كيلو من اللحم المقطع إلى مكعبات صغيرة جداً، حيث يتم تشويحها أولاً في وعاء يحتوي على مزيج من الزبدة وزيت الزيتون لإغلاق مسام اللحم والحفاظ على عصارته. ولتعزيز النكهة أثناء التشويح، يضاف البصل المقطع وقطعة من الفلفل الحار، مع تتبيل الخليط بمجموعة مختارة من البهارات تشمل الهيل المطحون، وجوزة الطيب، والبهارات السبعة، مما يمنح اللحم رائحة زكية وقاعدة نكهة قوية. بعد أن يتغير لون اللحم وتفوح رائحة التوابل، يضاف الماء المغلي ويترك الوعاء على النار حتى يصل اللحم إلى مرحلة النضج الكامل.
في تلك الأثناء، يتم تحضير الخليط الأخضر الذي يميز هذا الطبق، وذلك عن طريق خفق أوراق السلق والكزبرة الخضراء مع قليل من الماء في الخلاط الكهربائي، ثم تصفية المزيج جيداً لفصل السائل عن الألياف الصلبة. يُسكب السائل الأخضر المصفى فوق مرق اللحم، ثم تضاف مكعبات القلقاس النيئة إلى الوعاء وتُقلب المكونات لتختلط وتكمل نضجها سوياً.
تأتي اللمسة النهائية الحاسمة في إعداد “التقلية”، حيث يتم أخذ ألياف السلق المتبقية من التصفية وتشويحها في مقلاة منفصلة مع الزبدة والثوم المفروم حتى تتحمص وتظهر رائحتها المميزة. يضاف هذا الخليط المحمر إلى وعاء القلقاس واللحم، ويقلب الجميع جيداً لتمتزج النكهات. يُقدم الطبق ساخناً كوجبة شتوية دافئة، ويفضل تناوله مع الخبز البلدي الطازج أو إلى جانب طبق من الأرز الأبيض، ليمنح تجربة طعام متكاملة ولذيذة.
التعليقات