تُعد وصفة “بلح الشام” الخالية من البيض خيارًا مثاليًا لمن يرغب في الاستمتاع بحلوى شرقية لذيذة بتكلفة منخفضة، مع ضمان الحصول على قوام يجمع بين القرمشة الخارجية والطراوة الداخلية. وقد لاقت هذه الطريقة رواجًا واسعًا، لا سيما تلك التي استعرضتها الشيف نادية السيد، حيث أثبتت إمكانية تحقيق نتائج احترافية تضاهي المحلات الكبرى باستخدام مكونات بسيطة متوفرة في كل مطبخ، مما يجعلها حلاً رائعًا وعمليًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه البيض أو لمن يبحثون عن بدائل اقتصادية سريعة التحضير.

للبدء في إعداد هذه الوصفة، يجب أولًا تجهيز “الشربات” (القطر) ليكون باردًا وثقيلًا عند الاستخدام؛ ويتم ذلك عبر غلي كوبين من السكر مع كوب من الماء، ثم إضافة قطرات من عصير الليمون والفانيليا، وترك المزيج يغلي لعدة دقائق حتى يثقل قوامه ثم يوضع جانبًا ليبرد تمامًا. أما تحضير العجينة فيعتمد على خطوة أساسية، وهي وضع قدر على النار يحتوي على كوب ماء وربع كوب زيت مع قليل من السكر ورشة ملح، وبمجرد وصول السوائل لدرجة الغليان، يُضاف كوب من الدقيق ممزوجًا بملعقة كبيرة من النشا دفعة واحدة. يتم تقليب الخليط بحركة سريعة ومستمرة حتى يتكتل ويصبح عجينة ناعمة ومتماسكة، ثم يُرفع القدر عن النار لتتهوى العجينة قليلًا قبل إضافة نكهة الفانيليا، وبعدها تُعبأ في كيس الحلواني المزود بالقمع النجمي المخصص للتشكيل.

تكمن الحيلة الجوهرية لنجاح هذه الوصفة وضمان نضجها المثالي في تقنية القلي؛ إذ يجب تشكيل حبات بلح الشام وضخها مباشرة في زيت بارد تمامًا قبل إشعال الموقد، وهي خطوة ضرورية للسماح للعجين بالتمدد والنضج من الداخل قبل أن يحترق الغلاف الخارجي. يتم رفع الحرارة تدريجيًا إلى المتوسطة حتى تكتسب الحبات لونًا ذهبيًا شهيًا، وهنا يبرز دور النشا الذي يعوض غياب البيض ويمنح القوام المتماسك. وفور خروج القطع من الزيت الساخن، تُغمر مباشرة في القطر البارد الثقيل لتتشرب الحلاوة وتحافظ على قرمشتها لأطول فترة ممكنة، مما يمنحك طبق حلوى مميز يجمع بين البساطة والمذاق الرائع.