تتربع أكلة الحمام بالفريك على عرش المائدة المصرية كواحدة من أفخم الأصناف التي لا يختلف على حبها اثنان، لما تتميز به من مذاق فريد وقيمة غذائية مرتفعة. واستلهاماً من لمسات الشيف محمد حامد، يمكن تحضير هذا الطبق في المنزل بمستوى يضاهي المطاعم الكبرى باتباع خطوات دقيقة ومقادير مضبوطة تضمن الحصول على نكهة مثالية، تعتمد في أساسها على جودة المكونات وتناغم التوابل.

تبدأ مراحل الإعداد بتجهيز الحشوة المميزة، حيث يعتمد الأمر على نقع كوب من الفريك لنحو نصف ساعة لتسهيل نضجه لاحقاً، وفي تلك الأثناء يتم وضع ملعقتين من السمن في وعاء على النار لتشويح بصلة مفرومة حتى تذبل وتفوح رائحتها. يُضاف الفريك المصفى إلى البصل ويقلب جيداً لبضع دقائق، ثم يُتبل المزيج بالملح والفلفل الأسود مع لمسات من القرفة والحبهان لتعزيز النكهة، ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من صلصة الطماطم حسب الرغبة، ثم يُسقى الخليط بقليل من المرق ليتم تسويته “نصف تسوية” فقط قبل البدء في الحشو.

بعد أن يهدأ خليط الفريك قليلًا، يتم حشو حبات الحمام الأربع المنظفة بعناية، مع مراعاة ترك مساحة كافية بالداخل وعدم تكديس الحشوة لضمان عدم تمزق الجلد وتمدد الحبيبات بأريحية أثناء الطهي، ثم تُغلق الفتحات بإحكام باستخدام خيط المطبخ أو الأعواد الخشبية الصغيرة. يُنقل الحمام بعد ذلك إلى قدر به ماء مغلي أو مرق غني بالمطيبات مثل ورق الغار (الورا) والحبهان، ويُترك ليسلق لمدة تتراوح بين ثلث ساعة وخمس وعشرين دقيقة حتى تمام النضج.

ولإضفاء اللمسة النهائية الجذابة، يُحمّر الحمام في السمن أو يوضع في الفرن حتى يكتسب لوناً ذهبياً شهياً وقرمشة محببة، مما يمنحه مظهراً احترافياً عند التقديم. ويكمن سر الطعم الغني، وفقاً لنصائح الشيف، في استخدام مرق الدجاج لتعزيز نكهة الحشوة الداخلية، فضلاً عن أهمية خطوة نقع الفريك التي تضمن طراوته وسرعة طهيه، ليخرج الطبق في النهاية بمذاق أصيل لا يُقاوم.