تعتبر المائدة الشرقية غنية بالأطباق التي تمزج بين السهولة في الإعداد والعمق في النكهة، وتأتي وصفة الدجاج المحضر مع السماق في مقدمة هذه الأطباق بفضل مذاقها الحامض المميز. وقد شاركت الشيف غادة التلي طريقتها الخاصة لتحضير هذا الطبق بأسلوب يضمن نتائج رائعة، مما يجعله خياراً مثالياً سواء للمناسبات الاجتماعية أو لوجبات الغداء اليومية التي لا تتطلب وقتاً طويلاً، وذلك باستخدام مكونات منزلية بسيطة وخطوات غير معقدة.

للبدء في تجهيز هذه الوجبة، يتم التركيز أولاً على التتبيلة التي تمنح الدجاج طعمه الفريد، حيث يتم خلط كمية وفيرة من السماق مع زيت الزيتون وعصير الليمون والثوم المهروس، وتُضاف إليها نكهات التوابل المتنوعة التي تشمل البابريكا، بهارات الدجاج، والملح والفلفل الأسود، مع إمكانية إضافة لمسة من القرفة لمن يفضلها. يتم تقطيع الدجاجة وغمرها تماماً بهذا الخليط العطري، ويُفضل تركها منقوعة لمدة لا تقل عن ساعة، مع العلم أن إطالة مدة النقع تساهم في تغلغل النكهات بشكل أعمق داخل أنسجة اللحم.

عند الانتقال لمرحلة الطهي، تُجهز صينية الفرن بفرش طبقة من شرائح البصل في القاع، ثم تُرص قطع الدجاج فوقها مع سكب ما تبقى من التتبيلة لضمان تشبع المكونات بالنكهة. تُغطى الصينية بإحكام بورق القصدير وتوضع في فرن ساخن مسبقاً على درجة حرارة 180 مئوية، وتترك لمدة أربعين دقيقة حتى ينضج الدجاج تماماً. بعد ذلك، تُكشف الصينية بإزالة الغطاء وتُترك تحت النار لمدة تتراوح بين ربع ساعة وعشرين دقيقة إضافية، ليتحمر الوجه ويكتسب لوناً ذهبياً شهياً.

يمكن تقديم هذا الطبق الغني بعدة طرق لجعله وجبة متكاملة، حيث يمكن تعزيز الصينية بإضافة مكعبات البطاطس أو شرائح الفلفل الملون قبل الشوي. وعند التقديم، يُنثر القليل من البقدونس والسماق الطازج على الوجه للتزيين، وعادة ما يتم تناول هذه الصينية ساخنة بجانب الأرز الأبيض المفلفل أو الخبز العربي، بالإضافة إلى طبق جانبي من سلطة الزبادي لترطيب المذاق وإكمال التجربة الغذائية.