يُعتبر مشروب الدوم من العلامات البارزة التي تزين الموائد الرمضانية، حيث يسعى الكثيرون لإعداده منزلياً بنكهة غنية تضاهي ما تقدمه المحلات المتخصصة، ولضمان نجاح الوصفة والحصول على مذاق مثالي خالٍ من المرارة، يجب الاعتماد على خطوات دقيقة تبدأ بتحضير كوب من الدوم المجروش مقابل أربعة أكواب من الماء، مع تجهيز السكر للتحلية ومكعبات الثلج للتقديم.
تبدأ عملية التحضير بغسل قطع الدوم بعناية فائقة للتخلص من أي شوائب عالقة، تليها مرحلة النقع التي تُعد السر الحقيقي لتركيز النكهة؛ إذ يُنصح بترك الدوم مغموراً في الماء لمدة لا تقل عن ست ساعات أو طوال الليل لاستخلاص لونه ومذاقه الطبيعي بالكامل، وبعد انتهاء فترة النقع، يوضع المزيج على نار هادئة لمدة عشر دقائق فقط، مع الحرص الشديد على عدم وصوله إلى مرحلة الغليان نهائياً، لأن الحرارة العالية هي السبب الرئيسي في إفساد الطعم وظهور المرارة.
بمجرد الانتهاء من التسخين، يُترك المشروب جانباً حتى يبرد تماماً، ثم يتم ترشيحه بعناية باستخدام مصفاة ضيقة الثقوب أو قطعة قماش نظيفة لضمان الحصول على قوام صافٍ وناعم، ويمكن تكرار عملية التصفية عند الحاجة، وبعد ذلك يُضاف السكر ويُقلب جيداً، ثم يُحفظ العصير في الثلاجة ليُقدم بارداً ومنعشاً، مع التنويه بضرورة استهلاكه خلال يومين كحد أقصى للاستمتاع بأفضل طعم وجودة.
ولا تقتصر قيمة عصير الدوم على مذاقه المميز فحسب، بل يمتد أثره ليشمل فوائد صحية عديدة تجعله خياراً مثالياً للصائمين؛ فهو يساهم بفعالية في تعويض السوائل المفقودة وترطيب الجسم، فضلاً عن احتوائه على مضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب وتلعب دوراً في تنظيم مستويات ضغط الدم بشكل طبيعي.
التعليقات