تعتبر هذه الوجبة المستوحاة من التراث والمقدمة بطبقات متتالية، من أشهى الخيارات التي تزين الموائد وتضفي لمسة من الفخامة ببساطة متناهية. لابتكار هذا الطبق الغني بالنكهات، يتم أولاً تجهيز أربعة صدور من الدجاج بعد سلقها جيداً وتفتيتها إلى خيوط رفيعة، إلى جانب تقطيع ما يعادل نصف كيلوغرام من البصل إلى شرائح طولية رقيقة جداً لتكوين الأساس العطري للوصفة.
تبدأ رحلة دمج المذاقات بتسخين كمية وفيرة من زيت الزيتون البكر في مقلاة واسعة، حيث تُقلب شرائح البصل برفق حتى تذبل وتكتسب طراوة ملحوظة. في هذه المرحلة، يُعزز المزيج بتوابل تمنحه طابعه الشرقي الأصيل، وتحديداً عبر نثر ثلاث ملاعق كبيرة من بهار السماق الحامض، مع ضبط النكهة بقليل من الملح والفلفل الأسود. تندمج خيوط الدجاج المُجهزة مسبقاً مع هذا الخليط، وتُحرك المكونات معاً على النار لتتشرب كافة العصارات وتتجانس تماماً.
بالتوازي مع ذلك، يُحضر غطاء كريمي سلس يتألف من خفق أربع عبوات من اللبن الزبادي مع نصف كوب من اللبن الرائب للحصول على قوام مثالي. يُطعم هذا المزيج الأبيض بملعقة كبيرة من الثوم المهروس ورشة من عصير الليمون الطازج ليعطي حموضة لاذعة ومحببة. ولا يكتمل بناء هذا الطبق دون عنصر القرمشة، والذي يتمثل في تحضير مكعبات من الخبز الشامي المقلية مسبقاً حتى تكتسب لوناً ذهبياً جذاباً وملمساً هشاً.
تتوج هذه الخطوات بمرحلة التنسيق النهائي داخل وعاء التقديم، حيث تُفرد مكعبات الخبز المقرمشة كقاعدة سفلية، ثم تُغطى بطبقة سخية من خلطة الدجاج والبصل المتبلة. يُسكب بعد ذلك الصوص الكريمي ليغلف المكونات السابقة بسلاسة، وتُختتم اللوحة الفنية بلمسات تزيينية من حبات الرمان الطازجة، وتناثر الأوراق الخضراء للبقدونس المفروم، وشرائح اللوز المقلية لمن يفضل إضافتها، مع توزيع نصف كوب من دبس الرمان الكثيف على السطح لتعزيز التناغم بين المذاقين الحلو والحامض، ليصبح الطبق بعد ذلك جاهزاً للإبهار والاستمتاع.
التعليقات