تعتبر نكهة الحمضيات المنعشة خياراً مفضلاً لدى الكثيرين عند الحديث عن المخبوزات المنزلية، ولعل كيكة البرتقال تتربع على عرش هذه القائمة بفضل مذاقها الفريد ورائحتها الفواحة التي تملأ الأرجاء. وفي هذا السياق، استعرضت الشيف نادية السيد أسلوباً مبسطاً وعملياً لإعداد هذه الحلوى بمكونات اقتصادية متوفرة غالباً في كل مطبخ، مما يجعلها خياراً ممتازاً لتناول وجبة فطور خفيفة وسريعة، أو الاستمتاع بها كتحلية مميزة ترافق كوباً من الشاي في التجمعات العائلية، حيث تلاقي قبولاً واسعاً من الكبار والصغار على حد سواء.
لضمان الحصول على قوام هش ومذاق غني، تعتمد هذه الوصفة على توازن دقيق بين المكونات، حيث تتطلب ثلاث بيضات تُمزج مع كوب من السكر وكوب من عصير البرتقال الطبيعي الذي يمنحها الطعم الأصلي، بالإضافة إلى نصف كوب من الزيت لإضفاء الطراوة المطلوبة. ولتعزيز النكهة العطرية، يتم استخدام بشر قشر البرتقال مع ملعقة صغيرة من الفانيليا، بينما يتكون الأساس الجاف من كوبين من الدقيق المنخول جيداً والمخلوط بملعقتين صغيرتين من البيكنج بودر ورشة ملح بسيطة لضبط الطعم.
تبدأ خطوات التحضير بمزج البيض مع السكر والفانيليا في وعاء عميق، مع الاستمرار في الخفق حتى يتحول الخليط إلى لون فاتح وكثيف، وهي خطوة جوهرية لنجاح الكيك. بعد ذلك، يضاف الزيت بشكل تدريجي بالتزامن مع الخفق المستمر، يليه عصير البرتقال والبشر، ثم تأتي مرحلة إضافة المكونات الجافة تدريجياً مع التقليب برفق وهدوء لضمان تجانس الخليط دون فقدان الهواء الذي يمنحه الارتفاع المطلوب.
يُسكب المزيج النهائي في قالب تم تحضيره مسبقاً بدهنه بالزيت ورشه بالدقيق لتجنب الالتصاق، ثم يوضع في فرن مسخن مسبقاً على درجة حرارة 180 مئوية. وتستغرق عملية الخبز فترة تتراوح بين 35 إلى 40 دقيقة حتى تمام النضج واكتساب اللون الذهبي المميز. وللحصول على أفضل نتيجة، توصي الشيف بعدم فتح باب الفرن نهائياً خلال الخمس وعشرين دقيقة الأولى لمنع هبوط الكيكة، كما تفضل استخدام العصير الطازج لنكهة أكثر تركيزاً، ويمكن عند التقديم إضافة لمسات جمالية برش السكر البودرة أو سكب صوص برتقال خفيف لتعزيز المذاق.
التعليقات