في ظل تسارع إيقاع الحياة اليومية وضيق الوقت الذي نعاني منه جميعًا، تزداد الحاجة إلى حلول طهوية ذكية تجمع بين السرعة والمذاق الشهي، دون الحاجة إلى قضاء ساعات طويلة في المطبخ. ومن هنا برزت فكرة تحضير المكرونة في إناء واحد دون الحاجة لخطوة السلق التقليدية، وهي طريقة مبتكرة نالت استحسان الكثيرين؛ لكونها تقدم وجبة متكاملة تنافس في جودتها أطباق المطاعم، وتعتبر خيارًا مثاليًا للطلاب والموظفين أو أي شخص يبحث عن وجبة غداء أو عشاء سريعة واقتصادية في آن واحد.

تكمن روعة هذه الوصفة في بساطتها الشديدة، فهي توفر عناء استخدام أوانٍ متعددة وتقلل من فوضى غسيل الأطباق، كما أن طهي المكرونة مباشرة داخل الصلصة يجعل حبيباتها تتشبع بالنكهات بشكل أعمق وتصبح أكثر تماسكًا ولذة مقارنة بالطرق العادية. ولتطبيق هذه الوصفة، ستحتاجين إلى مكونات بسيطة ومتوفرة في كل منزل، تتضمن نصف كيلو من المكرونة بأي شكل تفضلينه، سواء كانت أقلامًا أو إسباجيتي، بالإضافة إلى قاعدة من النكهات تعتمد على بصلة مفرومة، وفصين من الثوم، وثمرة فلفل رومي، وكوب من عصير الطماطم مع ملعقة من المعجون المركز، ولضبط القوام يتم استخدام كوبين من الماء أو الشوربة، مع التتبيل بالملح والفلفل الأسود والبابريكا، ويمكن إضافة لمسة حارة حسب الرغبة.

تبدأ خطوات التحضير باستخدام مقلاة واسعة وعميقة لضمان نضج المكونات بالتساوي، حيث يتم تسخين القليل من الزيت وتشويح البصل حتى يذبل وتفوح رائحته، يليه الثوم والفلفل لثوانٍ معدودة. بعد ذلك، يُضاف عصير الطماطم والصلصة مع التوابل، وبمجرد أن يبدأ الخليط في الغليان، تُوضع المكرونة وهي جافة تمامًا دون سلق مسبق، وتُقلب جيدًا لتتغلف بالصلصة. يتم سكب السائل (الماء أو الشوربة) وتغطية الإناء وتركه على نار متوسطة لمدة تتراوح بين عشر إلى اثنتي عشرة دقيقة، مع الحرص على التقليب المستمر بين الحين والآخر لمنع الالتصاق، حتى تتشرب المكرونة السوائل وتصبح الصلصة كثيفة وغنية.

لإضفاء لمسة خاصة على الطبق، يمكن تعزيزه بإضافات متنوعة حسب المتوفر، مثل قطع الدجاج المسلوق، أو البسطرمة، أو التونة، أو حتى الخضروات المتنوعة، ويُفضل وضع هذه الإضافات قبل نضج المكرونة بدقيقتين. وللحصول على نكهة عطرية مميزة تشبه المكرونة الإيطالية، ينصح برش القليل من الزعتر أو الريحان المجفف في النهاية. كما يمكن تحويل هذا الطبق ليكون ملائمًا للأنظمة الغذائية الصحية عبر استخدام مكرونة الحبوب الكاملة، وتقليل كمية الدهون، ومضاعفة كمية الخضروات، ليصبح بذلك وجبة مشبعة وصحية لا تتطلب مجهودًا يذكر.