أتحف الطاهي أحمد شرارة محبي فنون الطهي بوصفة مبتكرة وغنية، تجمع بين عصارة اللحم البقري ومذاق الأجبان الذائبة، مقدماً طبقاً استثنائياً من المعكرونة الكريمية بقطع الاستيك. تمثل هذه الوجبة خياراً دسماً يرضي عشاق النكهات المتداخلة والقوام السلس.

لإعداد هذا الطبق، يُستخدم نحو ربعمائة جرام من المعكرونة التي تأخذ الشكل الصدفي أو الحلزوني، يرافقها ثلاثمائة وخمسون جراماً من لحم الاستيك المقطع إلى مكعبات متناسقة. ولتأسيس نكهة عميقة، يتم الاستعانة بملعقتين من الزبدة، وملعقة من زيت الزيتون، إلى جانب ثلاثة فصوص مهروسة من الثوم. أما السر وراء القوام الغني فيكمن في دمج كوب من كريمة الطبخ مع نصف كوب من مرق اللحم، وتتويج ذلك بمزيج أجبان يتكون من كوب من الشيدر المبشور ونصف كوب من الموزاريلا. وتكتمل اللوحة بمقادير من التوابل تشمل الملح، وملعقة صغيرة من الفلفل الأسود، ونصف ملعقة من البابريكا، مع تحضير بعض البقدونس الطازج للمسة الختامية.

تستهل عملية الطهي بوضع المعكرونة داخل وعاء مليء بالماء المغلي والمُطعم بالملح، حيث تُترك حتى تصل إلى مرحلة النضج التام، ثم تُعزل عن الماء وتُصفى جيداً. بالتزامن مع ذلك، تُسخن مقلاة على نار حامية جداً، ويُضاف إليها زيت الزيتون مع نصف مقدار الزبدة المتاح. تُسقط مكعبات اللحم في المقلاة لتأخذ صدمة حرارية، وتُقلب سريعاً لمدة لا تتجاوز الأربع دقائق حتى تكتسب قشرة خارجية محمرة. خلال هذه الخطوة تُنكه قطع اللحم بالبابريكا والملح والفلفل، قبل أن تُرفع من على النار وتُحفظ في وعاء جانبي.

ولاستغلال العصارة المتبقية من اللحم في نفس المقلاة، تُذاب الكمية الباقية من الزبدة ويُشوح فيها الثوم حتى تنتشر رائحته العطرية في الأرجاء. يُسكب المرق فوقه ويُترك ليتجانس لدقيقة واحدة، لتبدأ بعدها مرحلة إضافة الكريمة السائلة. يُعزز هذا الخليط بإسقاط نوعي الجبن، مع استمرار التحريك الهادئ حتى يذوب المزيج كلياً وتتشكل صلصة ذات قوام كثيف ومخملي. تُدمج المعكرونة المسلوقة في هذه الصلصة وتُقلب بحرص لتتشبع بكل قطرة منها. وفي الختام، يُرتب الطبق بوضع المعكرونة الغنية وتوزيع قطع الاستيك المحضرة حولها، مع إضافة ما تبقى من الصلصة، وتُزين الوجبة برشة أنيقة من البقدونس المفروم وذرات إضافية من الفلفل الأسود لتكون جاهزة للتقديم.