يتميز اليقطين، أو ما يُطلق عليه في بعض الأوساط “القرع العسلي”، بكونه منجمًا حقيقيًا للفوائد الصحية، حيث يحتوي على توليفة فريدة من العناصر الغذائية التي تعزز قدرة الجسم على التصدي للأمراض. ويكمن سر لونه البرتقالي الزاهي في صبغة البيتا كاروتين، وهي مادة لا تكتفي بمنح الثمرة شكلها الجذاب فحسب، بل يقوم الجسم بتحويلها بذكاء إلى فيتامين “أ”، مما يوفر للجسم حماية طبيعية ومضادات أكسدة عالية الفعالية.

تتركز هذه المركبات المفيدة بشكل مكثف في اللب والقشرة الخارجية للثمرة أكثر من البذور، وتلعب دورًا محوريًا في رفع كفاءة الجهاز المناعي ودعم الصحة الإنجابية وعمليات النمو المختلفة. وتشير المعطيات إلى أن الانتظام في تناول نظام غذائي غني بهذه المضادات للأكسدة قد يسهم بشكل فعال في تقليل احتمالية الإصابة ببعض أنواع الأورام الخبيثة، نظرًا لخصائص القرع الدفاعية المحتملة ضد الإجهاد التأكسدي، وإن كان المجال الطبي لا يزال يطمح لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفرضيات بشكل قاطع.

وعلى صعيد آخر، يعد هذا النبات حليفًا قويًا في مواجهة تأثيرات الزمن والتقدم في السن، لا سيما تلك التي تطال صحة العيون ونضارة البشرة؛ فبجانب البيتا كاروتين، يزخر القرع بمركبات أخرى مثل اللوتين والزياكسانثين. وتعمل هذه العناصر مجتمعة بتناغم لحماية الإبصار من التدهور، حيث تساهم بشكل كبير في الحد من مخاطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر، وتساعد كذلك في الوقاية من مشكلة إعتام عدسة العين، مما يجعله خيارًا غذائيًا مثاليًا للحفاظ على سلامة الحواس مع مرور الوقت.