كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل عملية احتيال متقنة وقع ضحيتها عازف سعودي شهير يُعرف بلقب «أبو ريان»، حيث تمكن تشكيل عصابي يتزعمه شخص ينتحل صفة رجل أعمال ثري من سلب العازف منزله الفاخر الذي تناهز قيمته الثمانية ملايين ريال. وتشير المعلومات إلى أن هذه الحادثة لم تكن معزولة، بل طالت شخصيات بارزة أخرى وقعت في فخ الأسلوب الإجرامي ذاته.

انطلقت شرارة هذه المأساة من داخل أروقة أحد المستشفيات في مدينة جدة، حين كان الفنان يرقد للتعافي من جراحة دقيقة في القلب؛ إذ استغل المحتال هذه اللحظات الحرجة ليتسلل إلى حياة الضحية عبر زيارة مفاجئة، مظهراً مشاعر ودٍ وتعاطف مصطنعة، وعارضاً تكفله الكامل بنفقات رحلة علاجية إلى ألمانيا، مما مهد الطريق لبناء جسور من الثقة العمياء.

ولإحكام المصيدة، كثف الجاني زياراته لمنزل الضحية في أحد الأحياء الراقية، متقمصاً دور الابن البار الذي يوقر الكبير، ومستعرضاً في الوقت ذاته مظاهر الثراء الفاحش عبر أسطول من المركبات الفارهة لإبهار الضحية. وضمن مخطط الخداع، قام بتعيين سائق خاص لخدمة العازف بحجة تخفيف أعباء المعاملات الحكومية عنه، إلا أن هذا السائق لم يكن سوى شريكٍ في الجريمة، كانت مهمته الأساسية اختراق الخصوصية الرقمية للضحية والوصول إلى بياناته الحساسة عبر المنصات الحكومية الرسمية.

وفي الفصل الأخير من هذه الخديعة، استثمرت العصابة تدهور الحالة الصحية للرجل وثقته المطلقة بهم للاستحواذ على هاتفه المحمول، مما مكنهم من إصدار وكالة شرعية إلكترونية تتيح لهم التصرف في العقار، مع الحرص على محو كافة الإشعارات والرسائل النصية التحذيرية فور وصولها، ليصطدم «أبو ريان» بعد مرور أربع وعشرين ساعة فقط بواقع مرير، حيث اكتشف أن ملكية منزله قد نُقلت بالكامل إلى غيره.