تُرسم مسارات الحياة وتتشابك فيها الأقدار، فبينما يخطط الإنسان لمستقبله المهني منذ نعومة أظافره، قد تقوده الظروف إلى وجهات مغايرة تماماً لما رسمه في مخيلته، فتتحقق بعض الأحلام ويبقى البعض الآخر مجرد أمنيات بعيدة لم يكتب لها النور. وفي أجواء الشهر الفضيل، نغوص في أعماق ذكريات نجوم الرياضة لنكشف عن الوجه الآخر لطموحاتهم القديمة، وتلك المهن التي تمنوا ممارستها لولا أن كرة القدم اختارتهم ليكونوا أبطالاً في ميادينها.

وفي حلقة جديدة من هذه الحكايا، يطل علينا النجم السابق لنادي الزمالك والمنتخب الوطني، عبد الحميد بسيوني، ليبوح بسر طموحه الأول بعيداً عن المستطيل الأخضر. فقد أشار بسيوني إلى أن حلمه القديم كان ارتداء المعطف الأبيض وممارسة مهنة الطب، مدفوعاً برغبة عميقة في تقديم العون للمرضى والمساهمة في شفائهم. ولم يكن هذا الاختيار عابراً، بل نبع من تقديره الكبير لهذه المهنة الإنسانية الراقية، وإيمانه بأنها وسيلة سامية لتخفيف أوجاع الناس، وهو ما جعله يحمل لها في قلبه حباً وتقديراً كبيرين.