لعبت المنصات الرقمية دورًا جوهريًا في إذابة الحواجز وتقريب المسافات، وهو ما تجلى بوضوح في القصة التي جمعت الشاب سيف الشمري بالمسؤولين عن قطاع الترفيه؛ فقد كان الفضاء الإلكتروني بمثابة الجسر الذي عبرت عليه طموحات هذا الشاب لتصل إلى أصحاب القرار، مما أثمر عن مبادرة كريمة من المستشار تركي آل الشيخ لاستضافته في قلب العاصمة، ليعيش تجربة موسم الرياض الذي حول المدينة إلى وجهة سياحية عالمية تجذب الزوار من كل حدب وصوب.
وفي قراءته لهذا المشهد، رأى الكاتب عقل العقل أن هذه اللفتة تحمل أبعادًا إنسانية عميقة تتجاوز مجرد الزيارة العابرة، فهي رسالة تقدير واحتواء لأبناء المناطق البعيدة عن المركز؛ ومن هذا المنطلق، طرح الكاتب رؤية تتمنى استثمار مثل هذه الطاقات الشابة من مختلف أرجاء المملكة ليكونوا واجهة حقيقية وصادقة للوطن، بعيدًا عن القوالب الجامدة. كما اقترح ألا يتوقف الدعم عند الاستضافة والاحتفاء فحسب، بل يمتد ليشمل تمكينهم عبر مسارات تعليمية ومنح دراسية متخصصة في مجالات السياحة والترفيه، ليكونوا فاعلين في صناعة المستقبل.
ولعل أبرز ما ميز هذا الحدث هو الطابع العفوي الذي طغى على اللقاء، حيث ظهر الشمري بقمة البساطة مرتديًا “طاقيته” المعتادة ودون أي تكلف أثناء مصافحته للمستشار، وهو ما يعزز فكرة أن الجمال الحقيقي يكمن في الطبيعة البشرية غير المتصنعة، وأن التلقائية هي اللغة الأقرب للقلوب والأكثر تأثيرًا بعيدًا عن الرسميات المبالغ فيها.
التعليقات