لطالما حفلت ملاعب كرة القدم المصرية بأحداث درامية خارج المستطيل الأخضر، لا سيما تلك المتعلقة بسوق الانتقالات الذي يشهد أحياناً تحولات مفاجئة تقلب الموازين وتثير عواصف من الجدل الجماهيري. ومن بين تلك القصص التي رسخت في الأذهان، تبرز حكاية انتقال صانع الألعاب المخضرم عبد الله السعيد، التي شكلت منعطفاً حاداً وأحدثت شرخاً كبيراً في ثقة مشجعي القلعة الحمراء بنجمهم الأول آنذاك.
كان اللاعب قد وصل إلى مكانة استثنائية داخل الفريق الأحمر، حيث نُظر إليه كحامل للراية ومحرك أساسي للانتصارات، خاصة وأنه تسلم القيادة الفنية في الملعب عقب إسدال الستار على حقبة الجيل الذهبي التاريخي للنادي واعتزال أبرز نجومه. وفي غمرة هذا التألق، ومع اقتراب نهاية عقده دون التوصل لاتفاق حاسم للتجديد، استيقظ الوسط الرياضي في ربيع عام 2018 على نبأ صادم مدعوم بصور توثق توقيعه للغريم التقليدي، الزمالك، في صفقة قيل إنها تضمنت مبالغ مالية ضخمة غير مسبوقة.
في البداية، سيطرت حالة من الإنكار على المشجعين الذين ظنوا أن الصور المتداولة مجرد خدع بصرية مفبركة، لكن سرعان ما تجلت الحقيقة؛ فالنجم الذي تغنت باسمه المدرجات قرر تأمين مستقبله بارتداء القميص الأبيض. وأمام هذا الموقف المشتعل، تدخلت إدارة النادي الأهلي في اللحظات الأخيرة عبر وسطاء لإنقاذ الموقف، ونجحت بالفعل في إقناع اللاعب بالتراجع وتجديد عقده “صورياً”.
غير أن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد اتخذت الإدارة قراراً حاسماً بتجميد اللاعب وعرضه للبيع فور التجديد، لتبدأ رحلته خارج الأسوار الحمراء، متنقلاً بين الدوري الفنلندي ثم السعودي عبر بوابة أهلي جدة، وعودة إلى مصر من خلال نادي بيراميدز، قبل أن يحط الرحال في نهاية المطاف داخل نادي الزمالك، ليتحقق السيناريو الذي تأجل لسنوات.
التعليقات