أثار حديث المدرب البرتغالي جورجي جيسوس حول أسباب تراجع فريقه في سلم الترتيب ومقارنته بنادي النصر ردود فعل واسعة، لا سيما تلميحه إلى امتلاك الهلال لما وصفه بـ “نفوذ سياسي” يفتقده منافسوه. وقد تفاعل الأمير عبد الرحمن بن مساعد مع هذه التصريحات عبر حسابه الشخصي في منصة التواصل الاجتماعي، مبديًا استغرابه الشديد من هذا المنطق، وطالب المدرب بتقديم تفسير واضح لهذه المزاعم، خاصة وأنه يمتلك خبرة سابقة في تدريب كلا الفريقين، مما يجعله مطلعًا على خفايا الأمور في المعسكرين.

وفي سياق تفنيده لهذه الادعاءات، طرح الأمير تساؤلات جوهرية تكشف تناقض حديث المدرب؛ فإذا كان نجاح الهلال يعود لتدخلات سياسية كما يزعم، فإن ذلك ينسف ضمنيًا قيمة العمل الفني الذي قدمه جيسوس نفسه مع الفريق قبل موسمين، ويعني أن إنجازاته السابقة لم تكن بفضل عبقريته التدريبية بل نتاجًا لتلك القوة الخفية. كما استدعى الأمير وقائع الموسم الماضي كدليل قاطع للنفي، متسائلًا عن سر غياب هذا “النفوذ السياسي” المزعوم عندما مني الفريق بإخفاقات متتالية تحت قيادة نفس المدرب، حيث خسر لقبي الدوري وكأس الملك لصالح الاتحاد، وودع المنافسات الآسيوية، دون أن تتدخل أي قوى لإنقاذه.

واختتم الأمير تعليقه بالتأكيد على أن مثل هذه التصريحات تحمل في طياتها إساءة لا يمكن التغاضي عنها أو اعتبارها مجرد زلة لسان، مشيرًا إلى أنها تخرج عن السياق المألوف وتفتح الباب أمام جدل عقيم يطغى على الجوانب الفنية، حيث تحاول اختزال التفوق الرياضي والعمل المؤسسي في أسباب غير واقعية، وهو أمر يستدعي التوقف عنده ومناقشة أبعاده بجدية.