غالباً ما ترسم الأقدار مسارات مغايرة لما خططنا له في سنواتنا الأولى، فبينما ينمو الإنسان وفي مخيلته صورة محددة لمستقبله المهني، قد تأخذه الحياة إلى دروب أخرى لا تقل نجاحاً وبريقاً. وفي أجواء هذا الشهر الفضيل، نسلط الضوء على الجانب الخفي في حياة نجوم الرياضة، لنكتشف الوظائف التي كانت تراود أحلامهم وطموحاتهم البريئة قبل أن تسرقهم الملاعب والأضواء، وقبل أن يصبحوا أبطالاً يشار إليهم بالبنان.
وفي هذا السياق، يبرز اسم النجم عبد الله عبد السلام، أيقونة الكرة الطائرة الذي يخوض حالياً تجربة احترافية مميزة مع نادي السويحلي الليبي. هذا اللاعب، الذي حفر اسمه بحروف من ذهب كواحد من أبرز صانعي الألعاب في تاريخ اللعبة على المستوى المصري، وساهم في حصد العديد من الألقاب والبطولات بقميص النادي الأهلي قبل رحلته الخارجية، كان يخفي في صدره أمنية قديمة بعيدة كل البعد عن الصالات الرياضية وشبكة الطائرة.
فقد أفصح عبد السلام عن شغفه القديم بعالم الطيران، مؤكداً أنه لولا احترافه للرياضة وتكريس حياته لها، لكان سعيه منصباً نحو أن يصبح طياراً يجوب الأجواء. ورغم أن حلم قمرة القيادة لم يتحقق بشكله الحرفي، إلا أن “عبد الله” استطاع التحليق بمهارته الفذة في سماء الرياضة، محققاً مسيرة حافلة بالإنجازات أثبتت أن النجاح قد يأتي أحياناً في ثوب مختلف عما تمنيناه في الصغر، لكنه يحمل نفس القدر من التميز والإبداع.
التعليقات