بمجرد أن يُسدل الستار على المسيرة الاحترافية، يجد أبطال الرياضة أنفسهم أمام واقع جديد يختلف كلياً عن حياة الأضواء وصخب الملاعب التي اعتادوا عليها لسنوات طويلة. ومع خفوت بريق الشهرة وابتعاد هتافات الجماهير تدريجياً، يتساءل المحبون والمتابعون دائماً عن وجهة هؤلاء النجوم وأحوالهم بعد الاعتزال؛ فمنهم من يختار البقاء في الحقل الرياضي عبر بوابة التدريب، ومنهم من يشق طريقه في مجالات الأعمال الخاصة بعيداً عن الكرة. وفي هذا السياق، نسلط الضوء على مسار أحد أبرز الرموز الرياضية لمعرفة موقعه الحالي ومسيرته بعد تعليق الحذاء.
الحديث هنا يخص الكابتن عبد الواحد السيد، الحارس التاريخي لنادي الزمالك والمنتخب الوطني، الذي اتخذ قرار توديع الملاعب في عام 2015، مُنهياً بذلك حقبة ذهبية داخل المستطيل الأخضر، لتبدأ التساؤلات حول طبيعة حياته المهنية عقب تلك الرحلة الطويلة. ولم تكن مسيرة عبد الواحد عادية، بل حفر اسمه بحروف من ذهب كأكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في تاريخ القلعة البيضاء، حيث اعتلى منصات التتويج وحصد 17 بطولة، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم قائد الفريق الأسبق خالد الغندور صاحب الـ 16 لقباً.
وقد تنوعت حصيلة بطولات الحارس المخضرم لتشمل كافة الأصعدة المحلية والقارية؛ إذ تتضمن خزينته أربعة ألقاب للدوري المصري، وخمسة كؤوس لمصر، ولقبين للسوبر المحلي. أما أفريقياً وعربياً، فقد ساهم في فوز فريقه بدوري أبطال أفريقيا، وكأس السوبر الأفريقي، وكأس الكؤوس، بالإضافة إلى الكأس الأفرو-آسيوية والبطولة العربية والسوبر المصري السعودي. وعلى الصعيد الدولي، كان له حضور بارز بتمثيل منتخب الفراعنة في أربع نسخ مختلفة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، مما يعكس ثبات مستواه على مر السنين.
أما عن حياته المهنية في الوقت الراهن، فقد اتجه أسطورة حراسة المرمى إلى العمل الإداري، حيث يشغل حالياً منصب المدير الرياضي لنادي “وي” المنافس في دوري المحترفين. ويأتي هذا الموقع استكمالاً لسلسلة من المناصب الإدارية التي تقلدها مؤخراً، إذ سبق له تولي المسؤولية ذاتها في نادي البنك الأهلي، وذلك عقب انتهاء فترته كمدير للكرة في بيته القديم نادي الزمالك، ليواصل بذلك عطاءه للمنظومة الكروية من مقاعد الإدارة بدلاً من حراسة العرين.
التعليقات