مع اقتراب صافرة البداية لمنافسات الأسبوع التاسع عشر من عمر الدوري المصري الممتاز، يواصل النجم الفلسطيني عدي الدباغ، مهاجم القلعة البيضاء، تفرده بصدارة سباق الهدافين، متفوقاً بفارق ضئيل عن أقرب ملاحقيه. وفي الوقت الذي يمتلك فيه الدباغ سبعة أهداف في جعبته، يشتعل الصراع خلفه بوجود كتيبة من المنافسين الذين يتربصون بالصدارة برصيد ستة أهداف، وتضم القائمة أسماءً بارزة مثل ناصر ماهر من صفوف بيراميدز، ومحمود تريزيجيه جناح الأهلي، إلى جانب صديق إيجولا من سيراميكا وصلاح محسن مهاجم المصري البورسعيدي، بينما يلاحقهم عن كثب الثنائي علي سليمان وعمر الساعي بفارق هدف واحد فقط.

وتدور رحى هذه المنافسة الفردية وسط موسم استثنائي للمسابقة المحلية التي تضم هذا العام واحداً وعشرين نادياً، نتيجة لقرار سابق بتعليق الهبوط. وتخضع البطولة لنظام تكتيكي مختلف يعتمد على مرحلتين؛ حيث تُلعب الأولى بنظام الدوري من دور واحد، ليتم بعدها تقسيم الفرق بناءً على الترتيب إلى مجموعتين: الأولى للمنافسة على اللقب وتضم السبعة الكبار، والثانية لصراع البقاء وتضم الأربعة عشر فريقاً المتبقية، لينتهي الموسم بهبوط أربعة أندية إلى دوري الدرجة الثانية.

وعلى الصعيد الشخصي، تتجاوز طموحات الدباغ حدود الملاعب المصرية، إذ يضع نصب عينيه حلم الاحتراف في الدوري الإنجليزي الممتاز وقيادة المنتخب الفلسطيني نحو العالمية عبر بوابة المونديال. ويرى الدباغ في كرة القدم أكثر من مجرد رياضة؛ فهي بمثابة طوق نجاة ومساحة للسلام النفسي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلاده. وقد أعرب عن فخره الشديد بتمثيل فلسطين، معتبراً ذلك فرصة لإثبات جودة اللاعب الفلسطيني وقدرته على المنافسة، مشيراً إلى أن اللعبة غيرت مسار حياته ومنحت عائلته مستقبلاً أفضل. كما تطرق إلى التحديات الذهنية التي يواجهها، موضحاً محاولاته المستمرة للابتعاد عن متابعة الأخبار المؤلمة للتركيز في الملعب، رغم صعوبة ذلك، في محاولة لدعم زملائه وتجاوز الأوقات العصيبة.