على أرضية ملعب برج العرب، تدور حاليًا مواجهة نارية تجمع بين القلعة البيضاء ونسور بورسعيد، في مستهل المرحلة الحاسمة التي ستحدد هوية بطل المسابقة المحلية. ومع انقضاء النصف ساعة الأولى من مجريات القسم الأول للقاء، اتسمت الأجواء بالندية الشديدة. المبادرة الهجومية جاءت مبكرة لأبناء المدينة الساحلية، حيث تمكن أسامة زمراوي من هز الشباك وإعلان التفوق لفريقه بحلول الدقيقة الثانية عشرة. هذا التأخر دفع لاعبي الزمالك لتكثيف محاولاتهم، وكاد عبد الله السعيد أن يعيد الأمور لنصابها من ركلة حرة نفذها ببراعة، إلا أن تألق حارس المرمى حال دون ذلك. ورغم هذا الاستبسال الدفاعي، أثمرت المحاولات البيضاء أخيرًا عن هدف تعديل الكفة بفضل تمريرة حاسمة متقنة من خوان بيزيرا، ترجمها عدي الدباغ بنجاح داخل المرمى.

وعلى الصعيد التكتيكي، دفع الجهاز الفني للزمالك بتشكيلة متوازنة يقودها مهدي سليمان بين الخشبات الثلاث، يحميه رباعي خلفي مكون من محمود بنتايج، حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، وعمر جابر. وفي قلب الميدان، يتولى الثلاثي أحمد ربيع، أحمد فتوح، والمخضرم عبد الله السعيد مهام الربط وصناعة اللعب، لتمويل الخط الأمامي الذي يشغله خوان بيزيرا، ناصر منسي، وعدي الدباغ. كما يحتفظ الفريق بأسلحة بديلة قوية تحسبًا لأي طارئ، أبرزها محمد عواد، محمود حمدي الونش، سيف الجزيري، ومحمد إبراهيم، إلى جانب أحمد عبد الرحيم “إيشو”، محمود جهاد، آدم كايد، أحمد شريف، وعمرو ناصر. في المقابل، اختارت الإدارة الفنية للمصري تأمين دفاعاتها بخماسي يتألف من كريم العراقي، باهر المحمدي، خالد صبحي، مصطفى العش، وأحمد أيمن منصور، أمام الحارس عصام ثروت. وتعتمد خطة الفريق على كثافة وسط الملعب بتواجد محمد مخلوف، محمود حمادة، وصاحب الهدف أسامة زمراوي، مع تكليف الثنائي منذر طمين وصلاح محسن بالمهام الهجومية. وتضم دكة بدلاء الفريق البورسعيدي خيارات متنوعة مثل الحارس محمد شحاتة، محمد الشامي، كريم بامبو، ميدو جابر، إضافة إلى عمر الساعي، بونور موجيشا، مصطفى زيدان، عميد صوافطة، وأحمد القرموطي.

تكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة بالنظر إلى الموقف المشتعل في جدول الترتيب ضمن مجموعة التتويج. يعتلي النادي الأبيض صدارة المشهد ممتلكًا ثلاثة وأربعين نقطة، وهو نفس الرصيد الذي يملكه فريق بيراميدز الملاحق المباشر، غير أن أفضلية فارق الأهداف تمنح القمة لأبناء ميت عقبة، مما يجعل الصراع على أشده. ولا يبتعد النادي الأهلي عن بؤرة المنافسة، حيث يتربص بالمتصدرين من موقعه في المرتبة الثالثة بأربعين نقطة، يليه نادي سيراميكا الذي يحل رابعًا بثمانٍ وثلاثين نقطة. أما النادي المصري، فيسعى لتحسين مركزه الخامس الذي يحتله باثنتين وثلاثين نقطة، متفوقًا بفارق ضئيل عن سموحة صاحب النقطة الحادية والثلاثين في المركز السادس، بينما يقبع إنبي في المرتبة السابعة وفي جعبته ثلاثون نقطة.