يستمر الصراع محتدماً في ملاعب كرة القدم المصرية، حيث يواصل النجم الفلسطيني عدي الدباغ، رأس حربة القلعة البيضاء، تشبثه بقمة ترتيب الهدافين بعد إسدال الستار على منافسات الجولة الثامنة عشرة. وقد نجح الدباغ في الحفاظ على موقعه في الصدارة وفي جعبته سبعة أهداف، إلا أن مهمته لا تبدو سهلة في ظل الملاحقة المستمرة من مجموعة متميزة من اللاعبين الذين يفصلهم عنه هدف واحد فقط؛ إذ يتربص به كل من ناصر ماهر من بيراميدز، ومحمود تريزيجيه بقميص الأهلي، إلى جانب صديق إيجولا وصلاح محسن، حيث يمتلك كل منهم ستة أهداف، بينما يلاحقهم الثنائي علي سليمان وعمر الساعي برصيد خمسة أهداف لكل منهما.

وتدور رحى هذه المنافسات الفردية والجماعية في ظل موسم استثنائي للبطولة المحلية التي شهدت زيادة عدد الأندية المشاركة إلى 21 فريقاً نتيجة تجميد الهبوط في العام المنصرم. وقد فرض هذا الوضع نظاماً مغايراً للمسابقة يعتمد على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بنظام الدوري من دور واحد لتحديد الترتيب العام، ليتفرع بعدها المسار إلى مجموعتين: الأولى تضم السبعة الأوائل للمنافسة المباشرة على اللقب، والثانية تشمل الأربعة عشر فريقاً المتبقين للصراع الشرس من أجل البقاء، حيث يودع أربعة منهم دوري الأضواء بنهاية المشوار ليهبطوا إلى الدرجة الثانية.

وبعيداً عن لغة الأرقام وحسابات النقاط، يحمل الدباغ في قلبه طموحات تتجاوز الحدود المحلية، واضعاً نصب عينيه حلم الاحتراف في الدوري الإنجليزي الممتاز وقيادة منتخب “الفدائي” إلى نهائيات كأس العالم. ويرى المهاجم الفلسطيني في المستطيل الأخضر ملاذاً آمناً وسط الظروف القاسية، مؤكداً أن كرة القدم أصبحت وسيلته للسلام النفسي وطريقاً جوهرياً غيّر مسار حياته وحياة عائلته للأفضل. ورغم اعترافه بصعوبة عزل النفس عن الأخبار المؤلمة القادمة من الوطن ومحاولته تجنب متابعة الإعلام للحفاظ على تركيزه، إلا أنه يرى في ارتداء قميص بلاده مسؤولية عظيمة وفرصة لإثبات أن اللاعب الفلسطيني يمتلك الموهبة والروح التنافسية العالية أمام أنظار العالم.